Skip to main content

عجائب الآثار — Page 319

Contributors:

P.319
مصر وصار في كل يوم يدخل منهم جماعة بعد جماعة واخذوا يشاركون الناس في صناعاتهم وحرفهم مثل القهوجية والحمامية والخياطين والمزينين وغيرهم فاجتمع العامة وأصحاب الحرف إلى مصطفى باشا قائمقام وشكوا اليه فلم يلتفت لشكواهم لان ذلك من سنن عساكرهم وطرائفهم القبيحة وورود الخبر بوصول حضرة الوزير إلى بلبيس وصحبته الامراء المصرية وأرسلوا إلى مراد بك ومن معه بالحضور إلى العرضي فأجاب بالاعتذار عن الحضور لأنه في الصعيد فلم يقبلوا عذره فأكدوا عليه بالحضور فاستأذن الفرنساوية سرا فاستأذنوا له في المقابلة وكان سفيره في ذلك عثمان بك البرديسي ثم إنه حضر وقابل الوزير بصحبة إبراهيم بك وخلع عليهما ورجع مراد بك فخيم جهة العادلية وحضر حسن أغا نزله أمين ودخل مصر واخلى الفرنساوية قلعة الجبل وباقي القلاع التي أحدثوها ونزلوا منها فلم يطلع إليها أحد من العثمانيين ولم يلتفتوا لتحصينها ولا ربطها بالعساكر والجبخانة واعرضوا عن المحاذرة وركبهم الغرور لأجل نفاذ المقدور وحضر أيضا غالب المصريين الفارين من مصر وقت مجيء الفرنساوية إليها من الاغوات والوجاقلية والافندية والكتبة مثل إبراهيم أفندي الروزنامجي وثاني قلفة وغيرهما بنسائهم وأولادهم يظنون فروغ القضية والذي خافوا منه وقعوا فيه كما ستراه وأرسل إبراهيم بك إلى السيد احمد المحروقي يطلب كساوى وثيابا وطرابيش وسراويل للمماليك ولخاصة نفسه فأرسل اليه مطلوبه وأخرجت لهم الخيام والتراتيب والنظام وهيأت نساء الامراء والاجناد احتياجاتهم وترتيباتهم وجروا على عادتهم في الثغالى ولازمت الخدم والفراشون الغدو والرواح إلى خيم ساداتهم وهم راكبون البغال والرهونات والحمير الفارهة وفي حجورهم تعابي الثياب والبقج المزركشة بالذهب والفضة وكذلك الخدم الذين يحملون الخوانات وطبالي الأطبخة والأطعمة وعليها الأغطية الحرير والوشي الملون وهم يتغنون برفع أصواتهم ويتجاوبون بكلام وسخريات ولعن للنصارى