Skip to main content

عجائب الآثار — Page 265

Contributors:

P.265
بينكم وبين الفرنسيس الفاتحين للخمامير والبيوت والوكائل والسلام وفيه اجتمعوا الديوان وتفاوضوا في شأن مصطفى بك كتخدا الباشا المولى أمير الحاج وهو انه لما ارتحل مع سارى عسكر وصحبته القاضي والمشايخ الذين عينوا للسفر والوجاقلية والتجار وافترق منهم عند بلبيس وتقدم هو إلى الصالحية ثم إنهم انتقلوا إلى العرين فحضر جماعة من العساكر المسافرين فاحتاجوا إلى الجمال فأخذوا جمالهم فلما واصل سارى عسكر إلى وطنه أرسل يستدعيهم إلى الحضور فلم يجدوا ما يحملون عليه متاعهم وبلغهم أن الطريق مخيفة من العرب فلم يمكنهم اللحاق به فأقاموا بالعرين بالعين المهملة عدة أيام وأهمل أمرهم سارى عسكر ثم إن الشيخ الصاوي والعريشي والدواخلي وآخرين خافوا عاقبة الامر ففارقوهم وذهبوا إلى القرين بالقاف وحصل للدواخلي توعك وتشويش فحضر إلى مصر كما تقدم ذكر ذلك وانتقل مصطفى بك المذكور والقاضي وصحبتهم الشيخ الفيومي وآخرون من التجار والوجاقلية إلى كفور نجم وأقاموا هناك أياما واتفق ان الصاوي أرسل إلى داره مكتوبا وذكر في ضمنه ان سبب افتراقهم من الجماعة انهم رأوا من كتخدا الباشا أمور غير لائقة فلماحضر ذلك المكتوب طلبه الفرنساوية المقيمين في مصر وقرأوه وبحثوا عن الأمور اللائقة فأولها بعض المشايخ انه قصر في حقهم والاعتناء بشأنهم فسكتوا وأخذوا في التفحص فظهر لهم خيانته ومخامرته عليهم واجتمع عليه الجبالي وبعض العرب العصاة واكرمهم وخلع عليهم وانتقل بصحبتهم إلى منية غمر ودقدوس وبلاد الوقف وجعل يقبض منهم الأموال وحين كانوا على البحر مر بهم مراكب تحمل الميرة والدقيق إلى الفرنسيس بدمياط فقاطعوا عليهم وأخذوا منهم ما معهم قهرا وأحضروا المراكبية بالديوان فحكوا على ما وقع لهم معه فأثبتوا خيانة مصطفى بك المذكور وعصيانه وأرسلوا هجانا باعلام سارى عسكرهم بذلك فرجع إليهم بالجواب يأمرهم فيه بان يرسلو له عسكرا ويرسلوا إلى داره جماعة ويقبضون عليه ويختمون على داره ويحبسون جماعته وفي يوم الأحد رابع عشرينه عينوا عليه عسكرا وأرسلوا إلى داره
عجائب الآثار — Page 265 | الجبرتي