Skip to main content

عجائب الآثار — Page 263

Contributors:

P.263
الأزهر وكانوا انزلوا اعلام قلعة العريش قبل ذلك بيوم من أعلى المنارات وأرسلوا بدلها اعلام يافا وعملوا لها موكبا بطائفة من العسكر بقدمهم طبلهم وخلفهم الاغا بجماعته وطائفته والمحتسب ومدبروا الديوان وخلفهم طبل آخر يضربون عليه بأزعاج شديد وخلف ذلك الطبل جماعة من العسكر يحملون البنادق على أكتافهم كالطائفة الأولى وبعدهم عدة من العسكر على رؤوسهم عمائم بيض يحملون تلك الاعلام الكبار والبيارق المذكورة وخلفهم جماعة خيالة من كبار العسكر وآخرون راكبون على حمير المكارية فلما وصلوا إلى باب الجامع الأزهر رتبوا تلك الاعلام وضعوها على أعلى الباب الكبير فوق المكتب منشورة وبعضها على الباب الاخر من الجهة الأخرى عند حارة كتامة المعروفة الان بالعينية ولم يصعدوا منها عل المنارات كما صنعوا في اعلام العريش وفي يوم الأحد سابع عشره رتبوا أوامر وكتبوها في أوراق مبصومة والصقوها بالأسواق إحداها بسبب مرض الطاعون وأخرى بسبب الضيوف الاغراب ومضمون الأولى بتقاسيمه ومقالاته خطابا لأهل مصر وبلاق ومصر القديمة ونواحيها انكم تمتثلون هذه الأوامر وتحافظون عليها ولا تخالفوها وكل من خالفها وقع له مزيد من الانتقام والعقاب الأليم والقصاص العظيم وهي المحافظة من تشويش الكبة وكل من تيقنتم أو ظننتم أو توهمتم أو شككتم فيه ذلك في محل من المحلات أو بيت أو وكالة أو ربع يلزمهم ويتحتم عليكم ان تعملوا كرنتيلة ويجب قفل ذلك المكان ويلزم شيخ الحارة أو السوق الذي فيه ذلك ان يخبر حالا قلق الفرنساوية حاكم ذلك الخط القلق يخبر شيخ البلد قائمقام مصر وأقاليمها ويكون ذلك فورا وكذلك كل ملة من سكان مصر وأقاليمها وجوانبها والأطباء إذا تحققوا وعلموا حصول ذلك المرض يتوجه كل طبيب إلى قائمقام ويخبره ليأمر بما هو مناسب للصيانة والحفظ من التشويش وكل من كان عنده خبر من كبار الاخطاط أو مشايخ الحارات وقلقات الجهات ولم يخبر بهذا المرض يعاقب بما يراه قائمقام ويجازى