بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ ؛ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ !
يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ، وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ ، مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ .
أَلَا وَإنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ الأُسْرَةِ مَعَ قِلَّةِ الْعَدَدِ ، وَخَذْلَةِ النَّاصِرِ . ثُمَّ أَوصَلَ كَلَامَهُ بِأَبْيَاتِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِي :
فَإنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً * وَإ نْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا « 1 »
وَمَا إ نْ طِبُّنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ * مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينَا « 2 »
إ ذَا مَا الْمَوْتُ رَفَّعَ عَنْ أُنَاسٍ * كَلَا كِلَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا
هامش
( 1 ) لانّ نيّتنا وإرادتنا على الصلاح والتقوى ، وهذا أمرٌ لا يُغلب .
( 2 ) لذا فلم نأتِ للحرب بداعٍ من حبّنا لأنفسنا ، بل إنّنا تهيّأنا للحرب لِرفضنا سيطرة العدوّ الدنس اللئيم علينا ؛ ذلك لانّ من المحال أن يتغلّب علينا ما دمنا على قيد الحياة ؛ لذا فإنّ دولتهم وحكومتهم لن تكون إلّا بموتنا .