Skip to main content

دقائق التفسير — Page 117

Contributors:

P.117
والصالحون فلولا وجوب كونهم من المقربين الذين هم فوق أصحاب اليمين لكان الصديقون أفضل منهم أو من بعضهم والله تعالى قد جعل خلقه ثلاثة أصناف فقال تعالى في تقسيمهم في الأخرة * ( وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) * سورة الواقعة 7 12 وقال في تقسيمهم عند الموت * ( فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم ) * سورة الواقعة 88 94 وكذلك ذكر في سورة الإنسان والمطففين هذه الأصناف الثلاثة والأنبياء أفضل الخلق وهم أصحاب الدرجات العلى في الآخرة فيمتنع أن يكون النبي من الفجار بل ولا يكون من عموم أصحاب اليمين بل من أفضل السابقين المقربين فإنهم أفضل من عموم الصديقين والشهداء والصالحين وإن كان النبي أيضا يوسف بأنه صديق وصالح وقد يكون شهيدا لكن ذلك أمر يختص بهم لا يشركهم فيه من ليس بنبي كما قال عن الخليل * ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * سورة العنكبوت 27 وقال يوسف * ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين ) * سورة يوسف 101 فهذا مما يوجب تنزيه الأنبياء أن يكونوا من الفجار والفساق وعلى هذا إجماع سلف الأمة وجماهيرها وأما من جوز أن يكون غير النبي أفضل منه فهو من أقوال بعض ملاحدة المتأخرين من غلاة الشيعة والصوفية والمتفلسفة ونحوهم وما يحكى عن الفضلية من الخوارج أنهم جوزوا الكفر على النبي فهذا بطريق