Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 275

Contributors:

P.275
أحد الأمراء الكبار كان دينا عاقلا شجاعا رئيسا أخذه الملك المنصور في نوبة البحرية مع الملك الناصر عندما أسروا أستاذه الصالح إسماعيل ولما تسلطن سنقر الأشقر بدمشق جعله أمير جانداره قال قطب الدين اليونيني حكى لي قال طلبني السلطان على البريد إلى مصر وشرع يوبخني ويقول أمير جاندار قلت نعم أمير جاندار وقاتلنا عسكرك وها أنا بين يديك افعل ما تختار فقال ما أفعل إلا خيرا وأنعم علي غاية الإنعام واستنابه الأشرف في أيامه على صفد وكان عنده كفاءة وحزم وفيه مكارم واتضاع وحسن تدبير ولين جانب وحسن ظن بالفقراء ذو ود وإخاء وله في المواقف آثار حميدة وكان الظاهر يحبه ويحترمه ويقدمه على نظرائه وحكى لي الشيخ نجم الدين خطيب صفد رحمه الله غير مرة عنه إنه كان يلعب مع أولاد صفد الكرة في الميدان على رجليه أو قال يلعبون وهم قدامه وكان ينزل بمقصورة الخطابة في جامع صفد ويعاشر الفقراء ويحاضر العلماء ويميل إلى الصور الملاح من غير فعل فاحش وتوفي بصفد سنة تسعين وستمائة 3 ( الشهابي ) ) أيدكين الأمير علاء الدين الشهابي أحد أمراء دمشق وصاحب الخانقاه الشهابية هو منسوب إلى شهاب الدين رشيد الصالحي الخادم وقد ولي نيابة حلب مدة ومات بدمشق كهلا سنة سبع وسبعين وستمائة وله خانقاه جوا باب الفرج 3 ( البندقدار ) ) أيدكين علاء الدين البندقدار الأمير الذي ينسب إليه السلطان الظاهر ركن الذين بيبرس كان من كبار الأمراء الصالحية وكان عاقلا ساكنا توفي بالقاهرة سنة أربع وثمانين وستمائة ) وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب وكان قد ناهز السبعين وكان مملوكا للأمير جمال الدين موسى بن يغمور ثم انتقل إلى الصالح نجم الدين فجعله بندقداره ولما ملك الملك الصالح عجلون رتب فيها البندقدار بعسكر فلما استقر بها تزوج بسرية الأمير سيف الدين علي بن قليج النوري من غير مشاورة الملك الصالح فنقم عليه وأمره أن يخرج من عجلون ويذهب حيث شاء مالكا لأمره فخرج متوجها إلى العراق على البرية فلما بلغ الملك الصالح خبره ندم وكتب إلى سعيد بن بريد أمير آل مراء يأمره بإدراكه ورده تحت الحواطة فلما رده وافى الملك الصالح بعمتا متوجها إلى دمشق سنة أربع وأربعين فأمر بالقبض عليه أخذ ما كان معه من المماليك وغيرهم وكان في جملة من أخذ منه الملك الظاهر بيبرس وقدمه على طائفة من الجمدارية وحبس البندقدار يعجلون ولما مات الملك الصالح سنة سبع وأربعين وملك بعده المعظم ولده وقتل وأجمعوا على الأمير عز الدين أيبك التركماني فولوه الأتابكية لأمر خليل ثم ملكوا الملك الأشرف كما تقدم
الوافي بالوفيات — Page 275 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى