Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 273

Contributors:

P.273
ولما كان الأشرف على حصار عكا جاءته ليلة اليزك فعمله وخرج عليه في الليل من عكا جماعة من الفرنج وشعثوا على المسلمين فاعتاظ الأشرف عليه وأخذ سيفه ورسم عليه وكان قد أبلى تلك الليلة بلاء حسنا في الفرنج وقتل بسيفه منهم جماعة ولكن ما مع الكثرة شجاعة فلما رأى السلطان سيفه وهو مثلوم وآثار الدماء عليه قال ما هذا سيف من فر ولا ولى ولا هرب ثم أفرج عنه وحكى لي علاء الدين علي دواداره بصفد وكان أخيرا من مقدمي الحلقة بها عن الأمير علاء الدين المذكور رياسات كثيرة وقال لي كان يشرب خلوة من غير إجهار وكان ينادمه شمس الدين الكركي المحتسب ليلا في جماعة قليلة من صبيانه وكان يقول من يستعمل معي إلى أن نصبح فله مائة درهم فمن ثبت منهم معه وقال له يا خوند صبحك الله بالخير يأمر الخازندار أن يعطيه مائة درهم وكان ذلك قبل السبعمائة سنة ( ( أيدغمش ) ) 3 ( شمس الدين صاحب همذان ) ) أيدغمش صاحب همذان وأصبهان والري لقبه شمس الدين أمره الخليفة بالتقدم إلى همذان فسار وأقام ينتظر عسكر الخليفة فطال عليه الأمر فرحل نحو همذان فالتقاه عسكر منكلي فقاتلوه وقتلوه في سنة عشر وستمائة وحملوا رأسه إلى منكلي وتفرق أصحابه وكان صالحا كثير الصدقات دينا صائما قائما عادلا قال الظهير غازي ابن سنقر الحلبي لما كسره منكلي اجتاز ببعض قلاع الإسماعيلية ونزل تحتها فبعث إليه مقدمها بالضيافات والإقامات وقال له أنا أنجدك بالأموال والرجال فقال لرسوله قل له إن كنت مسلمان فأريه وإن كنت كافران فما لك عندي إلا شمشير فأرسل إليه يقول نعم أنا مسلمان فقال الآن نعم شمشير السيف وقيل إنما اجتاز ببلاد جلال الدين 3 ( الأمير علاء الدين أمير أخور ) ) أيدغمش الأمير علاء الدين أمير أخور الناصري كان من مماليك الأمير سيف الدين بلبان الطباخي لما جاء السلطان من الكرك سنة تسع وسبعمائة ولاه أمير آخور عوضا عن الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب وأقام على ذلك إلى أن توفي السلطان فكان ممن قام بأمر الملك المنصور أبي بكر ثم لما توهم منه قوصون اتفق مع أيدغمش على خلعه فوافقه وخلع المنصور وجهز إلى قوص ولولا اتفاقه مع قوصون لم يتم له أمر ثم لما هرب ألطنبغا نائب الشام إلى مصر من الفخري وقارب بلبيس اتفق الأمراء مع أيدغمش على القبض على قوصون وحزبه فوافقهم على ذلك وقبض على قوصون وجماعته