* كفي شئونك ساعة فتأملي
* فلعلها بشرى الصباح المقبل
*
* وتنجزي وعد المشارق وانظري
* واستخبري زهر الكواكب واسألي )
* ( فلعل غايات الدجى أن تنتهي
* وعسى غيابات الأسى أن تنجلي
*
* لا تخدعي بدموع عينك في الورى
* قلبا يعز عليه أن تتذللي
*
* تحملي شجن النوى لا تمكني
* أيدي الصبابة من عنان تجملي
*
* لا تخذلي بالعجز عزمي بعدما
* شافهت أعجاز النجوم الأفل
*
* فليسعدن الحزم إن لم تسعدي
* وليفعلن الحق إن لم تفعلي
*
* ولأعسفن الليل غير مشيع
* ولأركبن الهول غير مذلل
* منها
* وكأنما الشعرى سراج موقد
* وقف على طرق النجوم الضلل
*
* وكأن ملتزم الفراقد قطبها
* ركب على عرفان داثر منزل
*
* وتحولت أم النجوم كأنها
* زهر تراكم فوق مجرى جدول
* ومن شعره أيضا
* إلى أي ذكرى بعد ذكراك أرتاح
* ومن أي بحر بعد بحرك أمتاح
*
* إليك انتهى الري الذي بك ينتهي
* ويسرح لي الرأي الذي بك يلتاح
*
* وفي مائك الإغداق والصفو والروا
* وفي ظلك الريحان والروح والراح
*
* وكل بأثمار الحياة مهدل
* وبالعطف مياس وبالعرف مياح
*
* فأغدق للظمآن محيا ومشرب
* وأفسح بالضاحي غصون وأدواح
*
* تغني طيور اليمن فيها كأنما
* بعلياك تشدو أو لذكراك ترتاح
*
* فألحانها في سمع من أنت حزبه
* أغان وفي أسماع شانيك أنواح
* ومنه
* أوجفت خيلي في الهوى وركابي
* وقذفت نبلي بالصبا وحرابي
*
* وسللت في سبل الغواية صارما
* عضبا ترقرق فيه ماء شبابي
*
* ورفعت للشوق المبرح راية
* خفاقة بهوائج الأطراب
*
* ولبست للوام لأمة خالع
* مسرودة بصبابة وتصاب
*
* وبرزت للشكوى بشكة معلم
* نكص الملام بها على الأعقاب
*
* فاسأل كمين الشوق كيف أثرته
* بغروب دمع صبابة التسكاب )
* ( واسأل جنود العذل كيف لقيتها
* في جحفل البرحاء والأوصاب
*
الوافي بالوفيات — صفحة 35
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٥