* عيي بمرجوع الخطاب ولحظه
* بموقع أهواء النفوس خبير
*
* تبوأ ممنوع القلوب ومهدت
* له أذرع محفوفة ونحور )
* ( فكل مفداة الترائب مرضع
* وكل محياة المحاسن ظير
*
* عصيت شفيع النفس فيه وقادني
* رواح لتدآب السرى وبكور
*
* لئن ودعت مني غيورا فإنني
* على عزمتي من شجوها لغيور
*
* ولو شاهدتني والهواجر تلتظي
* علي ورقراق السراب يمور
*
* أسلط حر الهاجرات إذا سطا
* على حر وجهي والأصيل هجير
*
* وأستنشق النكباء وهي لوافح
* وأستوطن الرمضاء وهي تفور
*
* وللموت في عين الجبان تلون
* وللذعر في سمع الجريء صفير
*
* لبان لها أني من الضيم جازع
* وأني على مض الخطوب صبور
*
* ولو بصرت بي والسري جل عزمتي
* وجرسي لجنان الفلاة سمير
*
* وأعتسف الموماة في غسق الدجى
* وللأسد في غيل الغياض زئير
* وقد حومت زهر النجوم كأنها كواعب في خضر الحدائق حور
* ودارت نجوم القطب حتى كأنها
* كئوس مها والى بهن مدير
*
* وقد خيلت طرق المجرة أنها
* على مفرق الليل البهيم قتير
*
* وثاقب عزمي والظلام مروع
* وقد غض أجفان النجوم فتور
*
* لقد أيقنت أن المنى طوع همتي
* وأني بعطف العامري جدير
* ومن شعر ابن دراج
* سأمنع قلبي أن يحن إليك
* وأنهى دموعي أن تفيض عليك
*
* أغدرا ولم أغدر وخونا ولم أخن
* لقد ضاع لي صدق الوفاء لديك
*
* أصد بوجهي عن سنا الشمس طالعا
* لأن صار منسوب الصفات إليك
*
* وأستفظع الشد اللذيذ مذاقه
* لمطعمه الموجود في شفتيك
*
* وأصرف عن ذكراك سمعي ومنطقتي
* ولو نازعتنيه حمامة أيك
*
* ولو عن لي ظبي الفلاة اجتنبته
* لتمثال عينيك وسالفتيك
* ومن شعره يمدح المنصور ابن أبي عامر
الوافي بالوفيات — صفحة 34
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٤