Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 241

Contributors:

P.241
بن محمد بن ثوابة تولى ديوان الرسائل في أيام عبيد الله بن سليمان وله ابن اسمه محمد بن أحمد كان أيضا مترسلا بليغا وله كتاب رسائل وسيأتي ذكره بعدها ولأبي العباس المذكور صاحب هذه الترجمة رسالة يذم فيها مسلما ونصرانيا أتياه يعلمانه الهندسة ويذم علم الهندسة وهي تدل على أنها موضوعة عليه أوردها بكمالها ياقوت في كتاب معجم الأدب من وقف عليها من الأفاضل علم أنها كلام جاهل قال رشيق الخادم كنا في مجلس صاعد فسأل عن رجل فقال أبو الصقر أنفي يريد نفي فقال ابن ثوابة في الخراء فسمعها فقال أبو الصقر كيف نكلم من حقه أن يشد ويحد فقال ابن ثوابة وهذا أيضا من جهلك إن من يحد لا يشد ومن يشد لا يحد ثم ضرب الدهر ضربانه فرأيت ابن ثوابة قد دخل إلى أبي ) الصقر بواسط فوقف بين يديه ثم قال أيها الوزير لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فقال له أبو الصقر لا تثريب عليكم يا أبا العباس ثم رفع مجلسه وقلده طساسيج بابل وسورا وبربسما وضاعف وزاد في الدعاء فما زال واليا إلى أن مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين قلت قول ابن ثوابة في الخراء لما قال أبو الصقر لا يصح التندير فيه لأن الأنف بفتح الهمزة وهو في كلام أبي الصقر بضم الهمزة لأنه فعل مغير لما لم يسم فاعله من النفي قال الصولي وكان أبو العيناء يعادي ابن ثوابة لمعاداة أبي الصقر فاجتمعا في مجلس بعقب ما اتفق لابن ثوابة مع أبي الصقر في مجلس صاعد فتلاحيا فقال له ابن ثوابة أما تعرفني فقال بلى أعرفك ضيق العطن كثير الوسن قليل الفطن خارا على الذقن قد بلغني تعديك على أبي الصقر وإنما حلم عنك لأنه لم ير عزا فيذله ولا علوا فيضعه ولا مجدا فيهدمه فعاف لحمك أن يأكله وسهك دمك أن يسفكه فقال له اسكت فما تساب اثنان إلا غلب ألأمهما قال أبو العيناء لهذا غلبت بالأمس أبا الصقر فأسكته ولأحمد بن علي الماردائي الكوكبي الأعور في ابن ثوابة أهاج منها * بني ثوابة أنتم أثقل الأمم * جمعتم ثقل الأوزار والتخم * * أهاض حين أراكم في بشامتكم * على القلوب وإن لم أوت من بشم * * كم قائل حين غاظته كتابتكم * لو شئت يا رب ما علمت بالقلم * ولجماعة فيه أهاج كثيرة وللبحتري فيه هجو فاستصلحه فعاد مدحه وكتب ابن ثوابة إلى علي بن طاهر يدعوه يوما * القدر قد هدرت والدن مبزول * والخيش قد بل والريحان موصول * * وقرة العين قد جاءت ومزهرها * يصيح في يدها والنار مشعول * * ونحن من طيبها في لذة عجب * وبيننا مذ أتت عض وتقبيل * * ولا يتم لنا عيش ولا طرب * حتى نراك فأنت النفس والسول *