وقال عارضه شيخنا عماد الدين الكاتب فقال
* ما سد موضعه بمشبه فضله
* ولقد سما فضلا عن الأشباه )
* ( وضعوا حصاة وهي يصغر قدرها
* عن بيذق غلطا مكان الشاه
* وقال أنشدني لنفسه أيضا
* أفدي التي سفرت فقابل ناظري
* مرآة وجه بالجمال صقيل
*
* أبكي فأبصر أدمعي في خدها
* لصقاله فأظنها تبكي لي
* قلت أخذه من قول الأرجاني
* قابلني حتى بدت أدمعي
* في خده المصقول مثل المراه
*
* يوهم صحبي أنه مسعدي
* بأدمع لم تذرها مقلتاه
*
* وإنما قلدني منة
* بدمع عين من جفوني مراه
*
* ولم تقع في خده قطرة
* إلا خيالات دموع البكاه
* وقال أنشدني يرثي ابنه لنفسه
* قالوا تعيش فقلت لا
* بالله لا تدعوا عليا
* قالوا تموت فقلت ذلك لو غدا أمري إليا لو كان أسعدني إلهي لم أكن إذ ذاك حيا
* قد كان موتي راحتي
* قبل الرزية لو تهيا
* وأورد له تخميس قصيدة التهامي التي أولها
* حكم المنية في البرية جار
* ما هذه الدنيا بدار قرار
* ومن شعره أيضا
* حتام إن أمر الغرام وإن نهى
* طاوعته وعصيت في الحب النهى
*
* أرضيت جفوني للدموع مؤهلا
* أبدا وقلبي بالولوع مولها
*
* قد كنت معتمدا على صبري إذا
* ما الخطب فاجأني وها صبري وهى
*
* ومدلل ما زلت من هجرانه
* أبدا على مر الزمان مدلها
*
* متأود الأعطاف قلب محبه
* ما زال من إعراضه متأوها
*
* تجني على عشاقه وجناته
* بالصد فهي المشتكى والمشتهى
*
* فبه إذا عد الملاح المبتدا
* وإلى غرامي في هواه المنتهى
*
* يا مطلعين لنا بدورا أوجهها
* فلك الجيوب فكيف تسمى أوجها )
* ( وملاحظين بأعين من أمها
* لم يدر غزلانا يغازل أم مها
*
* فحذار من تلك العيون خديعة
* فبمكرها سلبت فؤادي مكرها
*
الوافي بالوفيات — صفحة 27
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧