تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
3 ( الشارمساحي ) ) أحمد بن عبد الدايم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق ابن ساهل أمره الكناني ) الشارمساحي يكنى أبا يوسف قال الشيخ أثير الدين أبو حيان مولده بشارمساح سنة ثلاث وستين وست مائة وأنشدني من لفظه قال أنشدنا المذكور لنفسه بدمياط سنة أربع وتسعين من قصيدة * محجبة بين الترائب والحشا * فدمعي لها طلق وقلبي بها رهن * * وحال الهوى ما ليس يدرك كنهه * وهل هو وهم يعتري القلب أم وهن * * ومسلكه بالطرف سهل وإنما * له منهج أعيا القلوب به حزن * * لديه الأماني بالمنايا مشوبة * وفيه الرجا واليأس والخوف والأمن * * وكم مهلك فيه يقين لعاشق * ومطلبه من دونه في الورى ظن * وأنشد بالسند المذكور قال أنشدني له سنة سبع وسبع مائة * تخشى الظبي والظبا من فتك ناظره * وإن تثنى فلا تسأل عن الأسل * * لا واخذ الله عينيه فقد نشطت * إلى تلافي وفيها غاية الكسل * * ترمي القلوب فما تدري أقام بها * هاروت أم ذاك رام من بني ثعل * * هذا الغزال الذي راقت محاسنه * فلا عجيب عليه رقة الغزل * * لما تواليت من وجد ومن شغف * تحقق الناس أني مغرم بعلي * وأنشدني بالنسد المذكور له * جد بنفس المشوق هازلها * غزالة لم أزل أغازلها * * كأنها البدر طالعا فلذا * قلوب عشاقها منازلها * * أرسلت طرفي لها فوا أسفا * ما عاد قلبي ولا رسائلها * * لم يبق إلا خيال طلعتها * في الليل أو نسمة أسائلها * * عيني لكسري بعد الوفا رجعت * مجنونة دمعها سلاسلها * * كأن فيها سحابة هطلت * فطلها هامل ووابلها * وأنشدني بالسند المذكور أيضا * لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت * عكا بنار وهدتها بأحجار * * بل اعجبوا للسان النار قائلة * هذي منازل أهل النار في النار *