3 ( الشارمساحي ) )
أحمد بن عبد الدايم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق ابن ساهل أمره الكناني )
الشارمساحي يكنى أبا يوسف قال الشيخ أثير الدين أبو حيان مولده بشارمساح سنة ثلاث وستين وست مائة وأنشدني من لفظه قال أنشدنا المذكور لنفسه بدمياط سنة أربع وتسعين من قصيدة
* محجبة بين الترائب والحشا
* فدمعي لها طلق وقلبي بها رهن
*
* وحال الهوى ما ليس يدرك كنهه
* وهل هو وهم يعتري القلب أم وهن
*
* ومسلكه بالطرف سهل وإنما
* له منهج أعيا القلوب به حزن
*
* لديه الأماني بالمنايا مشوبة
* وفيه الرجا واليأس والخوف والأمن
*
* وكم مهلك فيه يقين لعاشق
* ومطلبه من دونه في الورى ظن
* وأنشد بالسند المذكور قال أنشدني له سنة سبع وسبع مائة
* تخشى الظبي والظبا من فتك ناظره
* وإن تثنى فلا تسأل عن الأسل
*
* لا واخذ الله عينيه فقد نشطت
* إلى تلافي وفيها غاية الكسل
*
* ترمي القلوب فما تدري أقام بها
* هاروت أم ذاك رام من بني ثعل
*
* هذا الغزال الذي راقت محاسنه
* فلا عجيب عليه رقة الغزل
*
* لما تواليت من وجد ومن شغف
* تحقق الناس أني مغرم بعلي
* وأنشدني بالنسد المذكور له
* جد بنفس المشوق هازلها
* غزالة لم أزل أغازلها
*
* كأنها البدر طالعا فلذا
* قلوب عشاقها منازلها
*
* أرسلت طرفي لها فوا أسفا
* ما عاد قلبي ولا رسائلها
*
* لم يبق إلا خيال طلعتها
* في الليل أو نسمة أسائلها
*
* عيني لكسري بعد الوفا رجعت
* مجنونة دمعها سلاسلها
*
* كأن فيها سحابة هطلت
* فطلها هامل ووابلها
* وأنشدني بالسند المذكور أيضا
* لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت
* عكا بنار وهدتها بأحجار
*
* بل اعجبوا للسان النار قائلة
* هذي منازل أهل النار في النار
*
الوافي بالوفيات — صفحة 24
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤