مبعدا حتى توفي سنة أربع وثمانين وثلاث مائة وقيل الثمانين ببغداذ ودفن بالشونيزية ورثاه الشريف الرضي بقصيدته المشهورة التي أولها
* أرأيت من حملوا على الأعواد
* أرأيت كيف خبا ضياء النادي
*
* جبل هوى لو خر في البحر اغتدى
* من وقعه متتابع الإزباد
*
* ما كنت أعلم قبل حطك في الثرى
* أن الثرى يعلو على الأطواد
* ومنها
* كيف انمحى ذاك الجناب وعطلت
* تلك الفجاج وضل ذاك الهادي
*
* لو كنت تفدى لافتدتك فوارس
* مطروا بعارض كل يوم طراد
*
* أعزز علي بأن أراك وقد خلت
* من جانبيك مقاعد العواد
*
* أعزز علي بأن نزلت بمنزل
* متشابه الأوغاد والأمجاد )
* ( عمري علي بأن نزلت بمنزل
* متشابه الأوغاد والأمجاد
*
* قد كنت أهوى أن أشاطرك الردى
* لكن أراد الله غير مرادي
*
* من للبلاغة والفصاحة إن همى
* ذاك الغمام وعب ذاك الوادي
*
* فقر بها تمسي الملوك فقيرة
* أبدا إلى مدى لها ومعاد
*
* وتكون سوطا للحرون إذا ونى
* وعنان عنق الجامح المتمادي
*
* ترقي وتلدغ في القلوب وإن تشا
* حط النجوم بها من الأبعاد
*
* أما الدموع عليك غير بخيلة
* والقلب بالسلوان غير جواد
*
* سودت ما بين الفضاء وناظري
* وغسلت من عيني كل سواد
*
* قل للنوائب عددي أيامه
* يغني عن التعديد بالتعداد
*
* يا ليت أني ما اقتنيتك صاحبا
* كم قنية جلبت أسى لفؤاد
*
* ويقول من لم يدر كنهك إنهم
* نقصوا به من جملة الأعداد
*
* هيهات أدرج بين برديك الردى
* رجل الرجال وأوحد الآحاد
*
* ما مطعم الدنيا بحلو بعده
* ابدا ولا ماء الحيا ببراد
*
* الفضل ناسب بيننا إذ لم يكن
* شرفي مناسبه ولا ميلادي
*
* ليس التنافث بيننا بمعاود
* أبدا وليس زمانه بمعاد
*
* ضاقت علي الأرض بعدك كلها
* وترك أضيقها علي بلادي
*
الوافي بالوفيات — صفحة 102
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٢