ومنه يلتمس بعض الرؤساء إشغال ولده
* وما أنا إلا دوحة قد غرستها
* وسقيتها حتى تراخى بها المدى
*
* فلما اقشعر العود منها وصوحت
* أتتك بأغصان لها تطلب الندى
* ومنه يهنئ عضد الدولة بالأضحى
* صل يا ذا العلا لربك وانحر
* كل ضد وشانئ لك أبتر
* أنت أعلى من أن تكون أضاحيك قروما من الجمالة تعقر )
بل قروما من الملوك ذوي السودد تيجانها أمامك تنثر
* كلما خر ساجدا لك رأس
* منهم قال سيفك الله أكبر
* ومنه يهجو
* أيها النابح الذي يتصدى
* لقبيح يقوله في جوابي
*
* لا تؤمل أني أقول لك اخسأ
* لست أسخو بها لكل الكلاب
* ومنه
* ما زلت في سكري ألمع كفها
* وذراعها بالقرص والآثار
*
* حتى تركت أديمها وكأنما
* غرس البنفسج منه في الجمار
* أخذه الرفاء فقال
* أحبب إلي بفتية نادمتهم
* بين المحلة والقباب البيض
*
* من كل محض الجاهلية معرق
* في الخرمية بالعدى عريض
*
* وسموا الأكف بخضرة فكأنما
* غرسوا بها الريحان في الإغريض
* وقال الصابئ أيضا في غلامه يمن وكان أسود
* قد قال يمن وهو أسود للذي
* ببياضه يعلو علو الخاتن
*
* ما فخر وجهك بالبياض وهل ترى
* أن قد أفدت به مزيد محاسن
*
* ولو أن مني فيه خالا زانه
* ولو أن منه في خالا شانني
* ومنه لك وجه كأن يمناي خطته بلفظ تمله آمالي
* فيه معنى من البدور ولكن
* نفضت صبغها عليها الليالي
*
* لم يشنك السواد بل زدت حسنا
* إنما يلبس السواد الموالي
*
* فبما لي أفديك إن لم تكن لي
* وبروحي أفديك إن كنت مالي
*
الوافي بالوفيات — صفحة 104
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٤