* أصخت إليه وهو أخرس صامت
* فحدثني ليل السرى بالعجائب
*
* وقال ألا كم كنت ملجأ قاتل
* وموطن أواه تبتل تائب
*
* وكم مر بي من مدلج ومؤوب
* وقال بظلي من مطي وراكب
*
* ولا طم من نكب الرياح معاطفي
* وزاحم من خضر البحار جوانبي
*
* فما كان إلا أن طوتهم يد الردى
* وطارت بهم ريح النوى والنوائب
*
* فما خفق أيكي غير رجفة أضلع
* ولا نوح ورقي غير صرخة نادب
* وقال يصف خيرية
* وخيرية بين النسيم وبينها
* حديث إذا جن الظلام يطيب
*
* لها نفس يسري مع الليل عاطر
* كأن له سرا هناك يريب
*
* يهب مع الإمساء حتى كأنما
* له خلف أستار الظلام حبيب
* ومنه قوله يصف ليلا وما اشتمل عليه
* وليل تقلدنا البوارق تحته
* سيوفا لها بيض النجوم قبائع )
* ( وقد محت الأشخاص فيه يد الدجا
* فما تعرف الأقوام إلا اللوامع
*
* على حين تسري والسيوف كمائن
* ولا غير إذ إن الجياد طلائع
* ومنه قوله
* بهواك أو بلماك ليلة منعج
* والدهر يهجع والنوى لا تفجع
*
* أفهل ترى الأيام عهدا باللوى
* لا الحلم يزجرني ولا أنا أسمع
*
* أم هل يغيرك من عناق ليلة
* لا الحلم يزجرني ولا أنا أسمع
* قلت أظنه عارض بهذا قول أبي العباس أحمد بن عبد الله الأعيمي التطيلي وهو
* بحياة عصياني عليك عواذلي
* إن كانت القربات عندك تنفع
*
* هل تذكرين لياليا بتنا بها
* لا أنت باخلة ولا أنا أقنع
*
3 ( البندنيجي الكاتب ) )
إبراهيم بن الفرج البندنيجي الكاتب كان في أيام الواثق وبقي إلى أيام المعتمد وهو القائل في غلام التحى
* ما زلت تمطلنا بوعدك
* حتى أتاك كتاب عزلك
*
* فانظر إلى منشوره
* في الخد يخبرنا بذلك
*
الوافي بالوفيات — صفحة 59
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٥٩