* ولدته المعطفين ناعمة
* تمسح ريح الصبا جوانبها
*
* كأنها والرياح تعطفها
* راقصة أسلت ذوائبها
* وقال
* ومجاجة لزجاجة عاطيتها
* فرميت شيطان الأسى بشهاب
*
* وكأنما كرة البسيطة بيضة
* والليل يلحفها جناح غراب
* وقال يذم خطا رديا
* قواف أتتني عنك تحكيك خسة
* فلو كن أعضاء لكن مخارجا
*
* معوجة أسطارها وحروفها
* كأن بها من برد لفظك فالجا
* وكان يوما في مجلس عند بعض إخوانه وفيه عنب ورمان وبينهم فتى يتهم بحالة ففضل العنب على الرمان فقال ابن خفاجة
* صلني لك الخير برمانة
* لم تنتقل عن كرم العهد
*
* لا عنب أمتص عنقوده
* ثديا كأني بعد في المهد
*
* وهل يرى بينهما نسبة
* من عدل الخصية بالنهد
* فأخجل الفتى وصحت التهمة وقال في اقتران الثريا بالهلال
* وليلة من ليالي الأنس بت بها
* والروض ما بين منظوم ومنضود )
* ( والنسر قد حام في الظلماء من ظمأ
* وللمجرة نهر غير مورود
*
* وابن الغزالة فوق النجم منعطف
* كما تأود عرجون بعنقود
* وقال في شجرة نارنج
* ومائسة تزهو وقد خلع الحيا
* عليها حلى حمرا وأردية خضرا
*
* يذوب لهها ريق الغمامة فضة
* ويجمد في أعطافها ذهبا نضرا
* وقال
* والليل يقصر خطوه ولربما
* طالت ليالي الركب وهي قصار
*
* قد شاب من طوق المجرة مفرق
* فيها ومن خط الهلال عذار
* هذا الوصف
* وأرعن طماح الذؤابة باذخ
* يطاول أعنان السماء بغارب
*
* يسد مهب الريح عن كل وجهة
* ويزحم ليلا شهبه بالمناكب
*
* وقور على ظهر الفلاة كأنه
* طوال الليالي مفكر في العواقب
*
* يلوث عليه الغيم سود عمائم
* لها من وميض البرق حمر ذوائب
*
الوافي بالوفيات — صفحة 58
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٥٨