* كأن الثريا غرة وهو أدهم
* له من وميض الشعريين حجول
*
* ألا ليت شعري هل أبين ليلة
* وظلك يا مقرى علي ظليل
*
* وهل أريني بعدما شطت النوى
* ولي في ربي روض هناك مقيل
*
* دمشق فبي شوق إليها مبرح
* وإن لام واش أو ألح عذول
*
* بلاد بها الحصباء در وتربها
* عبير وأنفاس الشمول شمول
*
* تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق
* وصح نسيم الروض وهو عليل
*
* فيا حبذا الروض الذي دون عزتا
* سحيرا إذا هبت عليه قبول
*
* ويا حبذا الوادي إذا ما تدفقت
* جداول بأناس إليه تسيل
*
* في كبدي من قاسيون حزازة
* تزول رواسيه وليس يزول
*
* إذا لاح برق من سنير تدافقت
* لسحب جفوني في الخدود سيول
*
* فلله أيامي وغصن الصبى بها
* وريق وإذ وجه الزمان صقيل
*
* هي الغرض الأقصى وإن لم يكن بها
* صديق ولم يصف الوداد خليل
*
* وكم قائل في الأرض للحر مذهب
* إذا جار دهر واستحال ملول
*
* وهل نافعي أن المياه سوافح
* عذاب ولم ينقع بهن غليل
*
* فقدت الصبي والأهل والدار والهوى
* فلله صبري إنه لجميل
*
* ووالله ما فارقتها عن ملالة
* سواي عن العهد القديم يحول
*
* ولكن أبت أن تحمل الضيم همتي
* ونفس لها فوق السماك حلول
*
* فإن الفتى يلقي المنايا مكرما
* ويكره طول العمر وهو ذليل
*
* تعاف الورود الحائمات مع الأذى
* وللقيظ في أكبادهن صليل
*
* كذلك ألقى ابن الأشج بنفسه
* ولم يرض عمرا في الإسار يطول
*
* سألثم إن وافيتها ذلك الثرى
* وهيهات حالت دون ذاك حؤول
*
* وملتطم الأمواج جون كأنه
* دجى الليل نائي الشاطئين مهول
*
* يعاندني صرف الزمان كأنما
* علي لأحداث الزمان ذحول
*
* على أنني والحمد لله لم أزل
* أصول على أحداثه وأطول
*
الوافي بالوفيات — صفحة 86
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٦