* لم يبق لي غير أن أموت كما
* قد مات قبلي مني إلى آدم
*
* كل إلى الله صائر وعلى
* ما قدم المرء قبله قادم
*
* يدرك ما قدمت يداه كما
* قيل فإما جذلان أو نادم
*
* فيا لها حسرة مخلدة
* إذا تساوى المخدوم والخادم
* ومات لابن عنين حمار بالموصل فقال يرثيه
* ليل بأول يوم الحشر متصل
* ومقلة أبدا إنسانها خضل
*
* وهل ألام وقد لاقيت داهية
* ينهد لو حملته بعضها الجبل
*
* ثوى المتل الذي قد كنت آمله
* عونا وخيب فيه ذلك الأمل
*
* لا تبعدن تربة ضمت شمائله
* ولا عدا جانبيها العارض الهطل
*
* لقد حوت غير مكسال ولا رعش
* إن قيد القود من دون السرى الكسل
*
* قد كان لو سابقته الريح غادرها
* كأن اخمصها بالشوك منتعل
*
* لا غامزا عند حمل المثقلات ولا
* يمشي الهوينى كما يمشي الوجى الوجل
*
* مكمل الخلق رحب الصدر منتفخ ال
* جنبين لا ضامر طاو ولا سغل
*
* يطوي على ظمأ خمسا أضالعه
* في كوكب القيظ والرمضاء تشتعل
*
* ويقطع المقفرات الموحشات إذا
* عن قطعها كلت المهرية البزل
*
* ففي الأباطح هيق راعه قنص
* وفي الجبال المنيفات الذرى وعل
*
* لو كان يفدى بمال ما ضننت به
* ولم تصن دونه خيل ولا خول
*
* لكنها خطة لا بد يبلغها
* هذا الورى كل مخلوق له أجل
*
* وإن لي بنظام الدين تعزية
* عنه وفي النجل عن آبائه بدل
* ومن شعر شرف الدين ابن عنين يمدح العزيز سيف الإسلام صاحب اليمن
* حنين إلى الأوطان ليس يزول
* وقلب عن الأشواق ليس يحول
*
* أبيت وأسراب النجوم كأنها
* قفول تهادى إثرهن قفول
*
* أراقبها في الأثر من كل مطلع
* كأني برعي السائرات كفيل
*
* فيا لك من ليل نأى عنه صبحه
* فليس له فجر إليه يؤول )
* ( أما لعقود النجم فيه تصرم
* أما لخضاب الفجر فيه نصول
*
الوافي بالوفيات — صفحة 85
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٥