وسنة باقية فليلبس حلة شعارها ويعلي منارة منارها والله يلين لمقاله جامد القلوب ويمسح بعظاته ما سود الصحف من الذنوب
والخط الكريم أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى
89 - ابن اللحية يوسف بن سليمان بن صالح بن رهيج أبو يعقوب البغدادي المعروف بابن اللحية كان أيدبا شاعرا مدح العزيز بمصر
ولد سنة ست وثلاثين وخمس مائة
ومن شعره يقول ( من المتقارب )
* تعلقت أسمر كالذابل
* مليح الشمائل من بابل
*
* يميس على الدعص من لينه
* فأخشى على خصره الناحل
*
* إذا هزت الريح أعطافه
* تمايل كالغصن المائل
*
* وقد نسج الحسن في عارضيه
* عذارا من العنبر السائل
*
* ويبسم عن لؤلؤ كلما
* تألق عن شنب كامل
*
* تجول المدام على ثغره
* فاحسد للسلسل الحائل
*
* يروق لي العذل من حبه
* فاعشق لللائم العاذل
*
* ويبخل بالوصل حتى الخيال
* فافديه من رشأ باخل
*
* إذا ما تحفظت من جوره
* ولم أك للجور بالحامل
*
* فلست أعد مع العاشقين
* ولا خير في العاشق الجاهل
*
* إذا ما رماك بألحاظه
* فحذرك من طرفه النابل
*
* فلا مرهم لسهام الجفون
* وقد فوقتها يد القاتل
*
* أقول وقد سل من جفنه
* حساما يطول على العامل
*
* تفانى الرجال على حبه
* وما يحصلون على طائل
*
قلت شعر جيد وآخره تضمين من شعر أبي الطيب
90 - يوسف بن سفيان القرشي البطليوسي أبو عمر سمع بقرطبة من العتبى وأبي صالح وأنظارهما وسمع من منذر بن حزم
وكان فقيها خيرا فاضلا
وكان ابن مروان
الوافي بالوفيات — صفحة 95
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٩٥