* نياق ووجه الأرض قعب وثلجها
* حليب ومر الريح حالب ضرعها
*
وكنت قد سمعت له وأنا بصفد في حدود العشرين والسبع مائة ( من السريع )
* كأن ضوء البدر لما بدا
* ونوره بين غضون الغصون
*
* وجه حبيب زار عشاقه
* فاعترضت من دونه الكاشحون
*
فنظم زين الدين عمر بن داود الصفدي ( من السريع )
* نظرت في الشهب وقد أحدقت
* بالدر منها في الدياجي عيون
*
* والروض يستجلي سنا نوره
* فتحسد الأرض عليه الغصون
*
* وكلما صانته أوراقها
* نازعها الريح فلاح المصون
*
* فقلت حتى البدر لم يخله
* ريب الليالي في السما من عيون
*
فأعجبني نظم جمال الدين المذكور فنظمت أنا ( من السريع )
* كأنما الأغصان لما انثنت
* أمام بدر التم في غيهبه
*
* بنت مليك خلف شباكها
* تفرجت منه على موكبه
*
ونظمت أيضا ( من الكامل )
* وكأنما الأغصان تثنيها الصبا
* والبدر من خلل يلوح ويحجب
*
* حسناء قد عامت وأرخت شعرها
* في لجة والموج فيه يلعب
*
ونظمت أيضا ( من السريع )
* كأنما الأغصان في دوحها
* يلوح لي منها سنا البدر
*
* ترس من التبر غدا لامعا
* يقيسه أسود بالشبر
*
وكتبت إلى جمال الدين ملغزا في مكوك الحائك ( من الوافر )
* أيا من فاق الآداب حتى
* أقر بفضله الجم الغفير
*
* وأحرز في النهى قصبات سبق
* فدون محله الفلك الأثير
*
* وأطلع في سماء النظم زهرا
* يلوح فمن زهير أو جرير
*
* قطعت أولي النهى والفضل بحثا
* فما لك في مناظرة نظير
*
* إذا أغربت في الإعراب وجها
* ف كم ثلجت بما تبدي صدور
*
* إن قيل المعمى والمورى
* فذهنك ناقد فيه بصير
*
* وها أنا قد دعوتك للتحاجي
* لأنك في الحجى طب خبير
*
الوافي بالوفيات — صفحة 92
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٩٢