بَيْضَاءَ في رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ .
وفي كليهما حجابٌ واحد لا غير ، على الرغم من أنّ الحُجب تختلف فيما بينها .
وفي هذا بشارةٌ عظيمة للمُخلَصين ، فقد تشرّفوا بشرف جوار سيّد المُرسَلين ، وهذا عالَمٌ يفوق عالَم الملائكة المقرّبين ، فقد سأل الرسول صلّى الله عليه وآله جبرئيل :
هَلْ رَأيْتَ الرَّبَّ ؟
قَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ ، لَوْ دَنَوْتُ وَاحِداً لَاحْتَرَقْتُ . « 1 »
ولا يمكن أن يقال في حقّ المخلَصين أزيد من هذا ، إذ تقصر العبارات عنه ، وتعجز أفهام الخلق عن تحمّله . « 2 »
قَالَ رَبُّ العِزَّةِ :
أوْلِيَائِي تَحْتَ قُبَابِي لَا يَعْرِفُهُمْ غَيْرِي . « 3 »
يعني : لَا يَعْرِفُ عَوَالِمَهُمْ وَدَرَجَاتِهِمْ غَيْرِي .
هامش
( 1 ) - جاء كلام جبرئيل في « مرصاد العِباد » ص 65 و 189 و 191 ، وفي رسالة « عشق وعقل » ص 64 و 84 و 93 ، وفي « عوارف المعارف » هامش ص 228 ، عن « إحياء العلوم » ج 4 ، بلفظ : لَوْ دَنَوْتُ انْمُلَةً لَاحْتَرَقْتُ .
( 2 ) - جاء في النسخة الفارسيّة : ( محتمل ، نسخه بدل ) أي : احتماله بدل تحمّله .
( 3 ) - ورد هذا الحديث في « مرصاد العباد » ، الباب 3 ، الفصل 9 ، ص 116 ، وفي الباب 3 ، الفصل 10 ، ص 123 ، وفي الباب الرابع ، الفصل 3 ، ص 190 ، وفي الباب 5 ، الفصل 8 ، ص 268 ؛ وفي « إحياء العلوم » ج 4 ، ص 256 ؛ وفي « كشف المحجوب » للهويجريّ ص 70 ، طبعة لينينغراد .