عن المعارف والعلوم الحقيقيّة غير المتناهية .
وقد عُبِّر في حديث المعراج عن ضيافة خاتم الأنبياء وإطعامه اللَّبَن والرزّ ، « 1 » ، حيث إن اللبن في عالمنا هذا بمثابة العلوم الحقّة في عالَم المجرّدات ، ولذا يُعبّر عن اللبن في الرؤيا بالعِلم .
ويصل المسافر في هذه المنازل إلى غايته حين يغدو سيره في عالَم الخلوص ، وليس حين يكتسب الإخلاص في هذه المنازل ، فقد ورد :
مَنْ أخْلَصَ لِلَّهِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً ،
وينبغي إذاً أن يكون الخلوص قد اكتُسِب خلال سير هذه المنازل .
فيكون عالَم الخلوص بداية هذه المنازل ، لا أن تُفتح باب
هامش
( 1 ) - ورد في الأخبار لفظ اللبن ، إلّا أنّيّ لم أرَ في خبرٍ ما لفظ « اللبن والرزّ » ، وسألتُ الأستاذ الطباطبائيّ عن ذلك فقال : لقد بحثتُ بدَوري عن مثل هذا الخبر ، إلّا أنّيّ لم أعثر على شيء .