نسبة الإنسان مع القوى الأربع : العقليّة ، الوهميّة ، الغضبيّة ، والشهويّة
كما ورد في حديثٍ آخر أنّ حدّ الجوار أربعون بيتاً من الأطراف الأربعة « 1 » ، الشرح ، لكأنّهم بعد هذا العدد قد انفصلوا عن عالَم بعضهم البعض . وتأويل ذلك في المناسبة والجوار من جهات القوى الأربعة « 2 » العقليّة والوهميّة والشهويّة والغضبيّة . وما لم تبتعد
الروايات الواردة في حدّ الجوار
هامش
( 1 ) - وردت في هذا المجال أربعة روايات في « وسائل الشيعة » ج 2 ، كتاب الحجّ ، أحكام العِشرة ، الباب التسعين :
الأوّل عن الكلينيّ بإسناده عن الإمام الباقر عليهالسلام قال : حَدُّ الجِوَارِ أرْبَعُونَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ .
الثاني : عن الكلينيّ أيضاً بإسناده عن الإمام الصادق عليهالسلام قال :
قَالَ رَسُولُ اللهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ أرْبَعِينَ دَاراً جِيرَانٌ ، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ .
الثالث : عن الشيخ الصدوق في « معاني الأخبار » بإسناده عن الإمام الصادق عليهالسلام ، أنّ معاوية بن عمّار قال له : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ الجَارِ ؟ قَالَ : أرْبَعِينَ ( أرْبَعُونَ صح ) دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ .
الرابع : عن عقبة بن خالد ، عن الإمام الصادق عليهالسلام عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ : قَالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَرِيمُ المَسْجِدِ أرْبَعُونَ ذِرَاعاً ، وَالجِوَارُ أرْبَعُونَ دَاراً مِنْ أرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا .
في قوى الإنسان الأربع ، والنسبة بينها
( 2 ) - مراد المصنّف أنّ الإنسان أسير لقوى أربع تحيط به من أطرافه الأربعة : القوّة العقليّة ، الوهميّة ، الغضبيّة ، والشهويّة ، وما لم يبتعد عن كلٍّ منها إلى أربعين منزلًا ، فإنّه لن يبلغ مقام الفناء في الله . ذلك أنّ مجرّد الخروج من مرحلة الشهوة مثلًا لن يُخرج الإنسان من تلك /