بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ وَالثَّنَاءُ لِعَيْنِ الوُجُودِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى وَاقِفِ مَوَاقِفِ الشُّهُودِ ، « 1 » وَعلى آلِهِ امَنَاءِ المَعْبُودِ . « 2 »
يا رفقاء سفر مُلك السعادة والصفاء ، ويا رفقاء طريق الخلوص والوفاء ، امْكُثُوا أنِّي آنَسْتُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً لَعلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ . « 3 »
روايات ظهور الحكمة من القلب على اللسان
هامش
( 1 ) ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهي . . . فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدني . . . وجئنا بك على هؤلاء شهيداً . . . .
( 2 ) جاء في الزيارة الجامعة : فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكُمْ أمْرَ خَلْقِهِ وَ . . . .
( 3 ) لم ترد هذه العبارة في القرآن على هذا النحو ، بل وردت فيه في ثلاثة مواضع بألفاظ متشابهة : الأوّل في الآيتين 9 و 10 ، من السورة 20 : طه :
وهل أتاك حديث موسى ،إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً.
الثاني في الآية 7 ، من السورة 27 : النمل :إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ .والثالث في الآية 29 ، من السورة 28 : القصص :فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ .ويلاحظ أنّ هذا المتن مع صحّة تعبيره لم يرد في أيّ من الآيات المذكورة ، ولعلّ المصنّف أعلى الله مقامه لم يورد هذه العبارة حكايةً عن القرآن ، بل أنشأها بأسلوب ملفّق من الآيات الثلاث مع إضافات أخرى .