بالمحبّة . وتمثّل هذه المرحلة لدى السالكين قطع الطمع . « 1 »
الصمت
الثالث عشر : الصمت .
وهو على نوعَين : عامّ ومضاف ، وخاصّ ومُطلق .
والأوّل : عبارة عن حفظ اللسان عن مكالمة الناس بمّا يزيد على الضرورة ، والاكتفاء في الضروريّ بِأقَلِّ مَا يُمْكِن . وهذا النوع مما يجب على السالك الالتزام به في جميع أوقات السلوك ، بل مطلقاً .
وما جاء في الأخبار إشارة إلى هذا النوع من الصمت . حيث قال الإمام الباقر عليهالسلام في حديث أبي حمزة :
إنَّمَا شِيعَتُنَا الخُرْسُ « 2 »
. وقد قال أبو عبد الله عليهالسلام :
الصَّمْتُ شِعَارُ
هامش
( 1 ) - جاء في « حلية الأولياء » ص 36 ، عن بايزيد البسطاميّ ، قال : الجَنَّةُ لَا خَطَرَ لَهَا عِنْدَ المُحِبِّينَ ، وَأهْلُ الجَنَّةِ مَحْجُوبُونَ بِمَحَبَّتِهِمْ . أي : أنّ الجنّة لا أهمّيّة لها لدى المحبّين ، وأنّ أهل الجنّة محجوبون عن لقاء الله تعالى بسبب محبّتهم للجنّة ، حيث حجبهم عنه تعالى محبّتهم لسواه ( أي : للجنّة ) .
( 2 ) - وردت هذه الرواية في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 113 ؛ و « بحار الأنوار » ج 15 ( قسم الأخلاق ) ، ص 186 ، نقلًا عن « السرائر » ؛ وفي ص 188 ، نقلًا عن « الكافي » بإسناده ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة .