هامش
المقامَين ، ويكون له آنذاك قابليّة تعليم الناقصين ، ويصبح مرشداً لضعفاء العقول والنفوس .
ومنزلة هذه المرتبة من السلوك الحالي والعمليّ بمنزلة السفر الثالث ، وهو السفر من الحقّ إلى الخلق بالحقّ . وهناك مرحلة أخرى أرقى من هذه المرحلة وأدقّ وأكمل وأتقن منها ، وهي الاستدلال بوجود الحقّ على الحقّ ووجود غير الحقّ ، بحيث تنتفي الواسطة في البرهان بين وجوده ووجود سواه . ويُدعى هذا البرهان ببرهان « اللِّمّ » وطريقة « الصدّيقين » . وهذه المرتبة بمنزلة السفر الرابع ، وهو السفر في الخلق بالحقّ .
وكما هو ملاحظ ، فإنّه قد قام بعملية تنظير بين الترقّيات العِلميّة والنظريّة في الحكمة الإلهيّة وبين السير وتكامل المقامات العرفانيّة العمليّة ، وشبّه مراتب السلوك العمليّ لأصحاب المعرفة بمراتب الاستدلالات البرهانيّة على وجود الحقّ جلّ وعزّ .
وأغلب حالات بكاء السالكين وتضرّعهم وانقلاب أحوالهم تحصل خلال السير الأوّل بسبب جذبهم بالجذبات الإلهيّة التي تجذبهم إلى حريم القُدس الإلهيّ .
أمّا السفر الثاني فيتمحّض السالك في مشاهدة جمال الأحديّة في مظاهر عالم الإمكان .
ولعلّ ما أنشده الحاجّ المولى هادي السبزواريّ قدّس سرّه كما في « لغت نامه دهخدا » ( / معجم دهخدا ) ج « س » ، ص 237 عائد إلى هذا المقام : /