الطريق الخطر ، والبلوغ بالطالب إلى مقصده .
وتفصيل هذه الأمور : أنّ الطالب إذا وصل بعد الفحص والنظر إلى الإسلام والإيمان الأصغرَين ، فإنّ أوّل ما يلزمه هو تحصيل العِلم بأحكام الإيمان بالطريق الذي مرّ ذِكره . ويدلّ عليه قول :
طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ . « 1 »
ذكر روايات طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ
هامش
( 1 ) - اعلم أنّ رواية « طلبُ العِلم فَريضةٌ على كُلِّ مُسلمٍ » من الروايات المشهورة والمستفيضة . أمّا الرواية التي وردت بعطف لفظة « مسلمة » على لفظة « مسلم » ، فلم ترد إلّا في موارد معدودة فقط في روايات مرفوعة .
أوّلها : في « مصباح الشريعة » ، حيث وردت في موضعَين ، أحدهما في الباب الثالث ، قال : قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ . وهو علم النفس . والثاني في الباب الثاني والستّين ، قال : قَالَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ، أي : عِلم التقوى واليقين .
الثاني : في مقدّمة كتاب « معالم الأصول » ، حيث يروى عن الكلينيّ ، إلّا أنّ من غير المعلوم أنّه كان بخطّ صاحب « المعالم » أو من إضافات النسّاخ . ذلك أنّ رواية « الكافي » لا تتضمّن لفظ « مسلمة » .
الثالث : في « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 4 ، عن الغزّالى ، مع أنّ « إحياء العلوم » ج 1 ، ص 3 ، خالٍ من هذا اللفظ .
الرابع : رواية في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 57 ، نقلًا عن « غوالي اللئالي » قال : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : طَلَبُ العِلْمِ /