النُّقباء . لأنّ الإذعان برسالة الرسول تستلزم أيضاً الإذعان بحقّيّة ما بجميع ما جاء به الرسول . ويشير إلى هذا الإيمان قول الصادق المُصدَّق عليهالسلام في حديث سماعة بعد أن سأله عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ قال :
الإسْلَامُ شَهَادَةُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَالتَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللهِ . بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ المَنَاكِحُ وَالمَوَارِيثُ ، وَعَلَى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَالإيمَانُ الهُدَى وَمَا يَثْبُتُ في القُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الإسْلَامِ . « 1 »
الإسلام الأكبر
الثالث : الإسلام الأكبر :
ومرتبته بعد الإيمان الأصغر . وهو المراد في قول الحقّ عزّ اسمه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ الآية 208 ، من السورة 2 : البقرة ] ، لأنّه أمر المؤمنين بالإسلام . وهذا الإسلام عبارة عن التسليم والانقياد والطاعة وترك الاعتراض على الله تعالى والإطاعة في جميع لوازم الإسلام الأصغر والإيمان الأصغر ، والإذعان بكلّ ما جاء به نفياً أو إثباتاً .
ويشير إلى هذا الإسلام قول أمير المؤمنين عليهالسلام في
هامش
( 1 ) - وهو بعض كلام الإمام الصادق عليه السلام الذي ورد في رواية « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 25 ، عن سماعة .