ولصوص بلا حصر ، فنجوتَ منها وتخلّصتَ من براثنها وتخطّيتَ صعابها ، فإنّ بعد عبور هذه العوالم ، وبعد القتل في سبيل الله بداية الخطر الأكبر والداهية العظمى . لأنّ وادي الكفر الأعظم والنفاق الأعظم يقعان وراء هذا العالَم ، والشيطان الأعظم ( وهو رئيس الأبالسة ) يقطن في هذا الوادي ، أمّا سائر شياطين العالم فجنوده وأعوانه وأذنابه .
فلا تظنّنَّ أنّك وقد عبرتَ هذه العوالم قد نجوتَ من الخطر ، وحظيتَ بمرادك . وحَذارِ حذارِ من الغرور والأوهام .
وبعد هذه العوالم عوالم أخرى لا يمكن بدون طيّها وعبورها بلوغ المنزل المقصود .
الأوّل : الإسلام الأعظم .
الثاني : الإيمان الأعظم .
الثالث : الهجرة العظمى .
الرابع : الجهاد الأعظم .
وبعد طيّ هذه العوالم يأتي عالم الخلوص رزقنا الله وإيّاكم .
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩١