الإيمَانُ مِنَ الإسْلَامِ مِثْلُ الكَعْبَةِ الحَرَامِ مِنَ الحَرَمِ ، قَدْ يَكُونُ في الحَرَمِ وَلَا يَكُونُ في الكَعْبَةِ ، وَلَا يَكُونُ في الكَعْبَةِ حتّى يَكُونَ في الحَرَمِ .
ولهذا قال تعالى :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
[ الآية 106 ، من السورة 12 : يوسف ] .
والمراد بالهجرة مع الرسول والجهاد في سبيل الله في هذه العوالم : الهجرة الباطنيّة والجهاد الباطنيّ ، وهما الهجرة الكبرى والجهاد الأكبر .
أمّا الهجرة الصغرى والجهاد الأصغر ، فداخلان في وظائف العالَم الثاني ( وهو عالم الإيمان ) ، وخليفتهما والقائم مقامهما في زمن عدم التمكّن من الهجرة الصغرى والجهاد الأصغر هو الهجرة بالظاهر والباطن من أرباب المعاصي وأبناء الدنيا ، والأمر