* فالجو في مسكية الغيم أنبري
* والأرض في موشية الأزهار
*
* والغانيات تميس في أرجائها
* مختالة ميس القنا الخطار
*
* من كل سافكة بسيف فتورها
* عمدا وما لقتيلها من ثار
*
* كالبدر في بعد المنال وفي السنا
* والريم في كحل وفرط نفار
*
* ومهفهف عبث الصبا بقوامه
* عبث الصبا بمعاطف الأشجار
*
* وسنان ما جالت قداح جماله
* إلا ثنى قلبي من الأعشار
*
* عاطيته راحا إلى الشمس انتمت
* بزجاجة تنمي لضوء نهار
*
* والليل من جوزائه وهلال
* يختال بين قلادة وسوار
* وقال )
* هذا اللوى لا حط منه لواء
* يرتادني عنه هوى وهواء
*
* فاحلل عقود الدمع في عقداته
* إن جرعتك غرامك الجرعاء
*
* والعب بعطفك كالقضيب فإنما
* أهدت بوارحها لك البرحاء
*
* لم يبق من آثار أنجم غيده
* إلا الدموع فإنها أنواء
*
* جعلوا الحماة حماءهم وترحلوا
* فبحيثما حلوا ظبي وظباء
*
* وتكنسوا قصب الوشيج وتفعل
* السمراء ما لا تفعل السمراء
*
* هذي المنازل كالمنازل فاسألوا
* عن بدرها فلقد دجت ظلماء
*
* ذم الفراق وما علقت بذمة
* من سلوة فمتى يذم لقاء
*
* لله ذاك العيش إذ لا بيننا
* بين ولا عاداتنا عدواء
*
* فالجو صاف والموارد عذبة
* والروض نضر والنسيم رخاء
*
* ولقد نزعت عن الغرام فشاقني
* أرج نماه مندل وكباء
*
* هبت صبا نجد وهب لي الصبى
* فتلاقت الأهواء والأهواء
*
* ماذا على العذال إن خلع الهوى
* عذري وعذري غادة عذراء
*
* بل كيف يحس بي الهوى ومحله
* دون الحضيض ودوني الجوزاء
*
* يا حبذا ري الكئيب من الظما
* لا حبذا أروى ولا ظمياء
*
* هو منكب العزم الذي لو أنه
* ريح لقالوا إنها نكباء
*
* ولدي فكر إن تبلج نوره
* شهد الذكاء بأن ذاك ذكاء
*
* ألقى القريض له مقالد أمره
* فاختار وهو المانع الأباء
*
* كم بيت شعر قد علا ببنائه
* بيت دعائم سمكه العلياء
*
الوافي بالوفيات — صفحة 14
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٤