* عزيز عليه أن يلم ببيتها
* يسر لي الشحناء للبغض مظهر
*
* ألكني إليها بالسلام فإنه
* يشهر إلمامي بها وينكر
*
* على أنها قالت غداة لقيتها
* بمدفع أكنان أهذا المسهر
*
* قفي فانظري أسماء هل تعرفينه
* أهذا المغيري الذي كان يذكر
*
* أهذا الذي أطريت نعتا فلم أكن
* وعيشك أنساه لدى يوم أقبر
*
* فقالت نعم لا شك غير لونه
* سرى الليل حتى نصه والتهجر
*
* لئن كان إياه لقد حال بعدنا
* عن العهد والإنسان قد يتغير
*
* رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت
* فيضحى وأما بالعشي فيحضر
*
* أخا سفر جواب أرض تقاذفت
* به فلوات فهو أشعث أغبر
*
* قليل على ظهر المطية ظله
* سوى ما نفى عنه الرداء المحبر
*
* وأعجبها من عيشها ظل غرفة
* وريان ملتف الحدائق أخضر )
* ( ووال كفاها كل شيء يهمها
* فليست لشيء آخر الليل تسهر
*
* وليلة ذي دوران جشمني السرى
* وقد يجشم الهول المحب المغرر
*
* فبت رقيبا للرفاق على شفا
* أراقب منهم من يطوف وأنظر
*
* إليهم متى يستأخذ النوم فيهم
* ولي مجلس لولا اللبانة أوعر
*
* وباتت قلوصي بالعراء ورحلها
* لطارق ليل أو لمن جاء معور
*
* وبت أناجي النفس أين خباؤها
* وأنى لما آتي من الأمر مصدر
*
* فدل عليها النفس ريا عرفتها
* به وهوى الحب الذي كان يضمر
*
* فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت
* مصابيح شبت بالعشاء وأنور
*
* وغاب قمير كنت أرجو غيوبه
* وروح رعيان ونوم سمر
*
* وخفض عني الصوت أقبلت مشية ال
* حباب وركني خيفة القوم أزور
*
* فحييت إذ فاجأتها فتوهلت
* وكادت بمرجوع التحية تجهر
*
* فلما كشفت الستر قالت فضحتني
* وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر
*
* أريتك إذ هنا ألم تخف
* رقيبا وحولي من عدوك حضر
*
* فوالله ما أدري أتعجيل حاجة
* سرت بك أم قد نام من كنت تحذر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 305
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٥