Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 286

Contributors:

P.286
ستة وألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا فلما اغتم قتل نفسه قال سعيد بن المسيب قبض عمر رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين سنة وقال الواقدي ستين وقال قتادة إحدى وستين وكان إسلام عمر رضي الله عنه في السنة السادية من البعثة وروى له الجماعة وصلى عمر على أبي بكر حين مات وصلى صهيب على عمر وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في انصرافه من حجته التي لم يحج بعدها الحمد لله ولا إله إلا الله يعطي من يشاء ما يشاء لقد كنت بهذا الوادي يعني ضجنان أرعى غنما للخطاب وكان فظا غليظا يتعبني إذا عملت ويعذبني إذا قصرت وقد أصبحت وأمسيت وليس بيني وبين الله أحد أخشاه ثم تمثل * لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويودي المال والولد * * لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا * * ولا سليمان إذ تجري الرياح له * والإنس والجن فيما بينها برد * * أين الملوك التي كانت لعزتها * من كل أوب إليها وافد يفد * * حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بد من ورده يوما كما وردوا * ) قال ابن عبد البر وروينا عن عمر أنه قال في حين احتضر ورأسه في حجر ابنه * ظلوم لنفسي غير أني مسلم * أصلي الصلاة كلها وأصوم * وقالت عائشة ناحت الجن على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت * أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتز الغضاة بأسؤق * * جزى الله خيرا من إمام وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق * * فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالأمس تسبق * * قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتق * * وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكف سبنتى أزرق العين مطرق *
الوافي بالوفيات — Page 286 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى