Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 260

Contributors:

P.260
مائة وسمع من أبيه ومن عمه أبي غانم محمد وابن طبرزد والافتخار والكندي وابن الحرستاني وسمع جماعة كثيرة بدمشق وحلب والقدس والحجاز والعراق وكان محدثا حافظا مؤرخا صادقا فقيها مفتيا منشئا بليغا كاتبا مجودا درس وأفتى وصنف وترسل عن الملوك وكان رأسا في الخط المنسوب لا سيما النسخ والحواشي أطنب الحافظ شرف الدين الدمياطي في وصفه وقال ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية وله الخط البديع والحظ الرفيع والتصانيف الرائقة منها تاريخ حلب أدركته المنية قبل إكمال تبييضه وروى عنه الدواداري وغيره ودفن بسفح المقطم بالقاهرة انتهى قلت وقد مر ذكر جماعة من بيته وسيأتي ذكر من بقي منهم في الأماكن اللائقة إن شاء الله تعالى قال ياقوت سألته لم سميتم ببني العديم فقال سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه وقال هو اسم محدث لم يكن آبائي القدماء يعرفون به ولم يكن في نساء أهلي من يعرف بهذا ولا أحسب إلا أن جد جدي القاضي أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة مع ثروة واسعة ونعمة شاملة كان يكثر في شعره من ذكر العدو وشكوى الزمان فسمي بذلك فإن لم يكن هذا سببه فلا أدري ما سببه قال ختمت القرآن ولي تسع سنين وقرأت بالعشر ولي عشر سنين ولم أكتب على أحد مشهور إلا أن تاج الدين محمد بن أحمد بن البرفطي البغداذي ورد إلينا إلى حلب فكتبت عليه أياما قلائل لم يحصل منه فيها طائل وله كتاب الدراري في ذكر الذراري جمعه للملك الظاهر وقدمه إليه يوم ولد ولده الملك العزيز وكتاب ضوء الصباح في الحث على السماح صنفه للملك الأشرف وكتاب الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة كتاب في الخط وعلومه ووصف آدابه وطروسه وأقلامه وكتاب دفع التجري على أبي العلاء المعري وكتاب الإشعار بما للملوك من النوادر والأشعار ) وممن كتب إليه يسترفده خطه سعد الدين منوجهر الموصلي وأمين الدين ياقوت المعروف بالعالم وهو صهر ياقوت الكاتب الذي يضرب فيه المثل وكان في بعض سفراته يركب في محفة تشد له بين بغلين ويجلس فيها ويكتب وقدم إلى مصر رسولا وإلى بغداذ وكان إذا قدم مصر يلازمه أبو الحسين الجزار