Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 260

Contributors:

P.260
الله له ما عنده فنقله إلى جواره سعيدا وقرب له من الأجل ما كنا نراه بعيدا ورزقنا صبرا سلمنا فيه لأمره طائعين وأذعنا لمقدوره سامعين وما كانت إلا مصيبة آجرنا الله فيها ونازلة أعان الله صبرنا على تلقيها وبحمد الله تعالى ما وهي ملك نحن ركنه الشديد ولا هي صير ترمق كيف نبدي بالتثبيت ونعيد والشمس طالعة إن غيب وإذا بقي الأصل وذوي غصن من أغصانه لم ينقطع الزهر ولا الثمر ومن آخر واليد التي تصافحها الأيدي بالطاعة هي يدنا والخلائق لها تصافيح وما كنا لنختار طالح التفجع على الأجر فيه فنبيع الصالح بالطالح وبحمد الله حزنا بالصبر المثوبة الباطنة والظاهرة وكان من غرضنا أن نجعله في الدنيا فجعله الله في الدنيا والآخرة ومن آخر أيضا وكان من الأمر الفادح والقدر الذي في زناد القلوب أعظم قادح متجدد أقرح القرائح وجرح الجوارح وخيب الأمل الذي كان يقول هذا على الحقيقة الملك الصالح وقال أيضا من الخفيف قيل حزن السلطان ينسيه موسى ابنه قلت حزنه ليس ينسى * كل قلب به جريح فقولوا * بموسى رأيتم الجرح يؤسى * وقال أيضا قصيدة من البسيط * اليوم آخر تأميلي وتأميني * وأول الثكل للدنيا وللدين * * وأقرب الأمر من هم ومن حزن * وأبعد العهد من صبر وتسكين * * مات الذي كنت أرجو أن يعيش وأن * يبارك الله في عمري ويبقيني * * آها لها حسرة واست بحسرتها * أسد العرين وداست كل عرنين * * قد أصبح الملك مشلول اليمين بها * وليت لا صوفحت بالحين في الحين * ) ومن أمداح السراج الوراق فيه من الطويل * لقد عف في سلطانه وجماله * فلله ملك فيهما قد تعففا * * وما صده شرخ الشباب عن التقى * ولا هز منه اللهو حاشاه معطفا * * ولا مال للدنيا بعصمة عافر * وكم أبدت الدنيا لعينيه زخرفا * * نجا من تجافيها علي بيمنه * فسدد في ذات الإله وأخلفا * * وعرف خيرا كان منها منكرا * ونكر شيئا كان منها معرفا * * وأغرب في تصنيف أفعاله التي * روينا بها عنه الغريب المصنفا *