Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 259

Contributors:

P.259
الدين أبو القاسم ابن المحدث بهاء الدين ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر ولد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمس مائة وتوفي سنة ست عشرة وست مائة وكان مجتهدا فاضلا ذكيا أدركه أجله في بغداد بعد عوده من خراسان الأمير علاء الدين علي بن قراسنقر الأمير علاء الدين بن الأمير الدين لم يزل مقيما بالديار المصرية على إمرته إلى أن جاء الخبر بوفاة والده في البلاد الشرقية فأخرجه السلطان حينئذ إلى دمشق فجاء إليها وأقام بها أميرا في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة وكان الأمير سيف الدين تنكز يحبه ويقربه ويؤثره ولما توجه الأمير سيف الدين تمر الساقي إلى مصر في نوبة الفخري أو لما أنه مات أخذ الأمير علاء الدين تقدمته فكان مقدم ألف إلى أن توفي رحمه الله عشية الأحد ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبع مائة وكان هشا بشا فيه ود يحضر العقود والمحافل للمتعممين وغيرهم ويجمل الناس وهو والد الأمير ناصر الدين محمد أحد أمراء الطبلخانات بدمشق الصالح بن قلاوون علي بن قلاوون الملك الصالح ابن الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي وأخو الملك الأشرف وأخو الملك الناصر تقدم ذكر أخويه وسيأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في حرف القاف عهد إليه والده وخطب له ذلك فأدركته المنية وهو شاب وكان عاقلا مليح الكتابة توفي في شعبان سنة سبع وثمانين وست مائة بعد أخيه غازية خاتون زوج الملك السعيد ابن ) الملك الظاهر بشهر ودفنا عند أمهما في تربة بين مصر والقاهرة في حياة أبيه وخلف ابنه موسى وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف الميم وولي العهد بعده أخوه الملك الأشرف وكان الصالح ذا همة عالية ونفس كبيرة يخالف أباه وينكر عليه أموره وكتب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في موته عدة كتب رأيتها بخطه ونقلتها منها بعلمه أن قضاء الله لا يرده ذو سلطان بحوله ولا حيله ولا بمماليكه ولا بخوله ولا بكنوزه ولا بأمواله ولا بجيوشه ولا برجاله وكان من قضاء الله أن ولدنا الملك الصالح اختار