Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 234

Contributors:

P.234
قام ليلة يستقي ماء لوضوئه فطلع الدلو ملآن دنانير فرده إلى البئر وقال ما طلبت إلا ماء ما طلبت دنانير قال أبو الوفاء ابن عقيل شهدت جنازته وكان يوما لم ير في الإسلام مثله بعد جنازة أحمد بن حنبل غلقت له المكاتب والحمامات وبلغت المقبرة بباب الطاق مع كون الجسر ممدودا أربعة دنانير ولم يمكن أن يصلي عليه إمام معين وكان كل قبيل فيه ألوف من الناس يصلي بهم رجل يصلح للتقدم عليهم وكانت الضجة تمنع التبليغ بالتكبير سيف الدين المشد علي بن عمر بن قزل بن جلدك التركماني الياروقي الأمير سيف الدين المشد صاحب الديوان المشهور ولد بمصر سنة اثنتين وست مائة وتوفي سنة ست وخمسين وست مائة اشتغل في صباه وقال الشعر الرائق وتولى شد الدواوين بدمشق للناصر مدة وكان ظريفا طيب العشرة تام المروءة وهو ابن أخي الأمير فخر الدين عثمان أستاذ دار الملك الكامل ونسيب الأمير جمال الدين ابن يغمور روى عنه الدمياطي والفخر إسماعيل ابن عساكر ولما مات رثاه الكمال العباسي وكانت وفاته يوم تاسوعاء من الطويل * أيا يوم عاشورا جعلت مصيبة * لفقد كريم أو عظيم مبجل * * وقد كان في قتل الحسين كفاية * فقد جل بالرزء المعظم في علي * ومن شعر ابن قزل من الكامل * هي قامة أم صغدة سمراء * وذؤابة أم حية سوداء * * وإذا نظرت إلى اللحاظ وجدتها * هن السهام ورشقها الإيمان * * إن أنكرت نجل العيون جراحتي * فدليل قلبي أنها نجلاء ) * ( وبمهجتي من لو سرى متبرقعا * في ظلمة لأنارت الظلماء * * بدر جعلت القلب أخبية له * كي لا يراه رقيبه العواء * * خلعت عليه الشمس رونق حسنها * وحبته رونق ثغره الجوزاء * * في نمل عارضه ونور جبينه * تتنافس الأحزاب والشعراء * * فبخده الزاهي نهيم صبابة * وبصدغه يتغزل الوأواء *