Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 232

Contributors:

P.232
وثلاثين ومائة ووفاته سنة خمس وثمانين وثلاث مائة قال الحاكم صار الدارقطني أوحد أهل عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين وأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله وإليه انتهى علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث والرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد والاضطلاع في علوم سوى علم الحديث منها القراءات فإن له فيها مصنفا مختصرا جمع الأصل في أبواب عقدها في أول الكتاب والمعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتابه السنن يدل على ذلك ودرس فقه الشافعي على الإصطخري أبي سعيد وقيل على غيره ومنها المعرفة بالأدب والشعر قيل كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء وقيل كان يحفظ ديوان السيد الحميري ولهذا نسب إلى التشيع وقال البرقاني كان يملي علي العلل من حفظه قال الشيخ شمس الدين وهذا شيء مدهش وقال أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا رأيت في المنام في شهر رمضان كأني أسأل عن ) حال الدارقطني في الآخرة فقيل لي ذاك يدعى في الجنة الإمام وتوفي ثامن ذي القعدة وقبل القاضي ابن معروف شهادته في سنة ست وسبعين وثلاث مائة فندم على ذلك وقال كان يقبل قولي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بانفرادي فصار لا يقبل قولي على نقل إلا مع آخر وقد صنف كتاب السنن والمختلف والمؤتلف وتوجه من بغداد إلى مصر لأجل الوزير أبي الفضل جعفر بن حنزابة ليساعده على عمل المسند فأقام عنده وبالغ في أكرامه وأعطاه شيئا كثيرا وأنفق عليه نفقة واسعة وكان يجتمع هو والحافظ عبد الغني ابن سعيد على تخريج المسند وكتابته إلى أن فرغ ابن القصار قاضي بغداد المالكي علي بن عمر بن أحمد الفقيه أبو الحسن ابن القصار البغدادي المالكي قال أبو إسحق الشيرازي له كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعرف لهم في الخلاف كتابا أحسن منه ولي قضاء بغداد وكان ثقة قليل الحديث توفي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة ابن حمصة الصواف علي بن عمر بن محمد أبو الحسن الحراني المصري