ومنه من الوافر
* ومقلة شادن أودت بنفسي
* كأن السقم لي ولها لباس
*
* يسل اللحظ منها مشرفيا
* لقتلي ثم يغمده النعاس
* ومنه ولم أره لغيره من البسيط
* كم زورة لي بالزوراء خضت بها
* عباب بحر من الليل الدجوجي
*
* وكم طرقت قباب الحي مرتديا
* بصارم مثل عزمي هندواني
*
* والليل يسترني غربيب سدفته
* كأنني خفر في خد زنجي
* وأعجبه هذا المعنى فكرره فقال من الكامل
* زارت على شحط المزار متيما
* بالرقمتين ودارها تيماء
*
* في ليلة ذوائبها بها
* فتضاعفت بعقاصها الظلماء
*
* والطيف يخفى في الظلام كما اختفى
* في وجنة الزنجي منه حياء
* وقال في حمام من مجزوء الرمل
* رب حمام تلظى
* كتلظي كل وامق
*
* ثم أذرى عبرات
* صوبها بالوجد ناطق
*
* فغدا مني ومنه
* عاشق في جوف عاشق
* وقال من الكامل )
* ومسددين إلى الطعان ذوابلا
* فازوا بها يوم الهياج قداحا
*
* متسربلي قمص الحديد كأنها
* غدران ماء قد ملأن بطاحا
*
* شبوا ذبال الزرق في ليل الوغى
* فأنار كل مذرب مصباحا
*
* سرج ترى الأرواح تطفي غيرها
* عبثا وهذي تطفئ الأرواحا
*
* لا فرق بين النيرات وبينها
* إلا بتسمية الوشيج رماحا
*
* هبها في الظلام كواكبا
* لم لا تغور مع النجوم صباحا
*
* هزت متون صعادها فاستيقظت
* بأسا وضرجت الجسوم جراحا
*
* وجنى الكماة النصر من أطرافها
* لما انثنت بأكفها أدواحا
*
* لا غرو أن راحت نشاوى واغتدت
* فلقد شربن دم الفوارس راحا
* قلت هكذا يكون الشعر فإنه شعور بغوامض المعاني
الوافي بالوفيات — صفحة 217
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢١٧