* سألت وأنت أذكى الناس قلبا
* وعندك كل ذي عسر يسير
*
* وقلت المشتكى من سوء فهم
* وحاشى أن فهمك مستطير
*
* وفكرتك الصحيحة لن تجارى
* ولم أرها تحور ولا تخور
*
* ولا كسل بها كلا وأنى
* ودون نشاط أولها السعير
*
* فهاك جاب ما قد سلت عنه
* وأنت بما تضمنه خبير
*
* مقدمتان شرطهما اتحاد
* بأوسط إن يفت فات السرور
*
* وهذا منه فالإنتاج عقم
* وأعقبه عن التصديق زور
*
* وذلك أن قولك في صغير
* هو المحمول ليس هو الصغير
*
* وفي الكبرى هو الموضوع فاعلم
* فمن ذياك للشرط الثبور
*
* وإن رمت التوصل باجتلاب
* مقدمة بها يقع العثور
*
* على تحقيق مظروف وظرف
* فمشترك عن المعنى قصير
*
* فمن البدر في فلك صغير
* يخالف ما تصمنه الكسير )
* ( فلم يحصل لشرطهما وجود
* لذلك أنتجا ما لا يصير
*
* وفي التحقيق لا إنتاج لكن
* لأجلك قلت قولك يا عزير
*
* وأما إن أردت عموم كون
* وذلك فيهما معنى شهير
*
* فينتج آمنا من كل شك
* وليس عليه إيراد يضير
*
* فأنت البدر حسنا وانتقالا
* بأفلاك مضاعفة تسير
*
* لحامله السريع وتالييه
* دليل أن خالقه قدير
*
* يرى ذو الهيئة النحرير فيها
* عجائب ليس يحويها الضمير
*
* فسبحان الذي أنشاه بر
* رحيم قاهر رب غفور
*
* وصلى الله رب على نبي
* هو الهادي به قد تم نور
* وأنشدني من لفظه ما كمل به الأبيات القديمة المشهورة من الوافر
* فقال اذهب إذا فاقبض زكاتي
* برأي الشافعي من الوالي
*
* فقلت له فديتك من فقيه
* أيطلب بالوفاء سوى الملي
*
* نصاب الحسن عندك ذو امتناع
* بلحظك والقوام السمهري
*
* فإن أعطيتنا طوعا وإلا
* أخذناه بقول الشافعي
*
الوافي بالوفيات — صفحة 174
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧٤