ونقلت منه له من البسيط
* يا من يشبه بالكمون مرتجيا
* وعوده كل يوم في غد أهب
*
* غنمت قلبا عليلا تاركا خمسا
* خذه صحيحا فما تخميسه يجب
*
* جئنا بقلب صحيح سالم ولكم
* من صحة الأصل جود دونه السحب
* قلبه العليل نومك والصحيح نؤمك مهموزا من الأم وهو القصد وصحة أصل الكمون يجيء كم مؤن وركبت أنا مغلطة من مغالطات المنطق ونظمتها شعرا وكتبت بها إليه وهي من الوافر
* أيا قاضي القضاة بقيت ذخرا
* لتشفي ما يعالجه الضمير
*
* فأنت إمامنا في كل فن
* ومثلك لا تجيء به الدهور
*
* كأنك للغوامض قطب فهم
* عليك غدت دقائقها تدور
*
* بلغت بالاجتهاد إلى مدى
* لا يخونك في معارفه فتور
*
* وبابك عاصم من كل جور
* وعلمك نافع ولنا كثير )
* ( وقلنا أنت شمس علا وعلم
* فكيف بنوك كلهم بدور
*
* إليك المشتكى من فهم سوء
* يعسر إذ يسير له اليسير
*
* بليت بفكرة قد أتعبتني
* تخور إلي كسلى إذ تخور
*
* مقدمتان سلمتا يقينا
* ولكن أنتجا ما لا يصير
*
* تقول البدر في فلك صغير
* وذلك في كبير يستدير
*
* فيلزم أن بدر التم ثاو
* بجانحة الكبير وذاك زور
*
* فأوضح ما تقاعس عنه فهمي
* فأنت بحله طب خبير
* وعلمك للأنام هدى ونور فكتب الجواب في ليلته وفرع عليه ثلاثة أجوبة من الوافر
* سؤالك أيا الحبر الكبير
* سمت في حسن هالته البدور
*
* وهمتك العلية قد تعالت
* فدون طلابها الفلك الأثير
*
* ونظمك فوق كل النظم عال
* على هذا الزمان له وفور
*
* فلو سمحت بك الأيام قدما
* لقدمك الجحاجحة الصدور
*
الوافي بالوفيات — صفحة 173
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧٣