Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 134

Contributors:

P.134
الرومي يجلس في دكان أبي وهو عطار ويلبس الدراعة وثيابه وسخة وأنا لا أعرفه وانقطع مدة فسألت أبي عنه ما فعل ذلك الشيخ فقال ويلك ذاك ابن الرومي وقد مات فندمت إذ لم أكن أخذت عنه شيئا وأشعار الناشئ لا تحصى كثرفة في مدح أهل البيت حتى عرف بهم وقصد كافورا الإخشيدي ومدحه ومدح الوزير ابن حنزابة ونادمه ومدح سيف الدولة وابن العميد وعضد الدولة وكان مولده سنة إحدى وسبعين ومائتين وتوفي سنة ست وستين وثلاث مائة وكان يميل إلى الأحداث ولا يشرب النبيذ وله في المجون طبقة عالية وعنه أخذ مجان باب الطاق كلهم هذه الطريقة قال الخالع كانت للناشيء جارية سوداء تخدمه فدخل يوما إلى دار أخته وأنا معه فرأى صبيا صغيرا أسود فقال لها من هذا فسكتت فألح عليها فقالت ابن بشارة فقال ممن فقالت من أجل ذلك أمسكت فاستدعى الجارية فقال لها هذا الصبي من أبوه فقالت ما له أب فالتقت إلي وقال سلم لي على المسيح عليه السلام إذا وكان شيخا طويلا جسيما عظيم الخلقة عريض الألواح موفر القوة جهوري الصوت عمر نيفا وتسعين سنة ولم تضطرب أسنانه وناظر يوما علي بن عيسى الرماني في مسألة فانقطع الرماني فقال أعاود النظر وربما كان في أصحابي من هو أعلم مني بهذه المسألة فإن ثبت الحق معك وافقتك عليه فأخذ يندد به فدخل عليهما علي بن كعب الأنصاري المعتزلي فقال في أي شيء أنتما يا أبا الحسين فقال في ثيابنا فقال دعنا من مجونك وأعد المسألة فلعلنا أن نقدح فيها فقال كيف تقدح وحراقك رطب وناظر أشعريا فصفعه فقال ما هذا يا أبا الحسين فقال هذا فعله الله بك فلم تغضب مني فقال ما فعله غيرك وهذا سوء أدب وخارج عن المناظرة فقال ناقضت إن أقمت على مذهبك فهو من فعل الله وإن انتقلت فخذ العوض فانقطع المجلس بالضحك وصارت نادرة قال ياقوت في معجم الأدباء لو كان الأشعري ماهرا لقام إليه وصفعه أشد من تلك ثم يقول له صدقت تلك من فعل الله بي وهذه من فعل الله بك فتصير النادرة عليه لا له وقال كنت بالكوفة سنة خمس وعشرين وثلاث مائة وأنا أملي شعري في المسجد الجامع بها والناس يكتبونه عني وكان المتنبي إذ ذاك يحضر وهو بعد لم يعرف ولم يلقب بالمتنبي فأمليت ) القصيدة التي أولها من الوافر * بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب *