Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 128

Contributors:

P.128
على واسط ونواحيها وتنقلب به الأحوال فانتزع حلب سنة ثلاث وثلاثين من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الإخشيد وكان إماميا متظاهرا بالتشيع كثير الافضال على الطالبيين وأشياعهم ومنتحلي مذاهبهم وكان ناصر الدولة الحسن أخوه يحب سيف الدولة وهو أكبر منه قال أنفقت من المال مائة ألف دينار حتى يلقب علي سيف الدولة وكان سيف الدولة يعظم أخاه ناصر الدولة وله فيه من الأشعار ما تقدم في ترجمة ناصر الدولة وعاد سيف الدولة من بعض غزواته وجلس للتهنئة والشعراء ينشدونه فدخل رجل من أهل الشام طويل الرقبة كبير الذقن فأنشده أبياتا مرذولة إلى أن قال منها من الطويل * فكانوا كفار وشوشوا خلف حائط * وكنت كسنور عليهم تسلقا * فأمر به سيف الدولة فوجيء في حلقه حتى أخرج فلما انقضى المجلس سأل هل بالباب أحد فقيل ذلك الشاعر جالس في الدهليز يبكي ويتألم فأمر بإحضاره وقال له ما حملك على قتله فقال أيها الأمير ما أنصفتني لأني أتيتك بكل جهدي أطلب بعض ما عندك فنالني منك ما ) نالني فقال من يكون هذا نثره يكون ذلك نظمه كم كنت أملت بهذه القصيدة قال خمس مائة درهم فقال أضعفوها له وقدم إليه أعرابي رث الهيئة وأنشده من المنسرح * أنت علي وهذه حلب * قد نفذ الزاد وانتهى الطلب * * بهذه تفخر البلاد وبالأمير * تزهى على الورى العرب * * وعبدك الدهر قد أضر بنا * إليك من جور عبدك الهرب * فأمر له بمائتي دينار من دنانير الصلات كل دينار عشرة دنانير عليه اسمه وصورته وطلب رسول سيف الدولة لما قدم الحضرة ببغداد من إبراهيم بن هلال الصابي شيئا من شعره فكتب إليه من الكامل * إن كنت خنتك في المودة ساعة * فذممت سيف الدولة المحمودا * * وزعمت أن له شريكا في العلى * وجحدته في فضله التوحيدا * * قسما لواني حالف بغموسها * لغريم دين ما أراد مزيدا * فبعث إليه ثلاث آلاف دينار لكل بيت ألف دينار وقال الببغا ما حفظنا على سيف
الوافي بالوفيات — Page 128 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى