* يطوف بكاسات العقار كأنجم
* فمن بين منقض علينا ومنفض
*
* وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا
* على الجو دكنا والحواشي على الأرض
*
* يطرزها قوس السحاب بأخضر
* على أحمر في أصفر فوق مبيض
*
* كأذيال خود أقبلت في غلائل
* مصبغة والبعض أقصر من بعض
* وقولي في صانع الرقاق من البسيط
* لا أنس لا أنس خبازا مررت به
* يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر
*
* ما بين رؤيتها في كفه كرة
* وبين رؤيتها قوراء كالقمر
*
* إلا بمقدار ما تنداح دائرة
* في صفحة الماء يلقى فيه بالحجر
* )
وزاد أبو بكر النحوي أنه أنشده في قالي الزلابية من البسيط
* ومستقر على كرسيه تعب
* روحي الفداء له من منصب تعب
*
* رأيته سحرا يقلي زلابية
* في رقة القشر والتجويف كالقصب
*
* كأنما زيته المغلي حين بدا
* كالكيمياء التي قالوا ولم تصب
*
* يلقى العجين لجينا من أنامله
* فيستحيل شبابيكا من الذهب
* ومن قصائده الغر قوله من الطويل
* بكيت فلم تترك لعينيك مدمعا
* زمانا طوى شرخ الشباب فودعا
* منها
* أعاذل إن أعط الزمان عنانه
* فقد كنت أثني منه رأسا وأخدعا
*
* سقى الله أياما مضت ولياليا
* تقطع من أسبابها ما تقطعا
*
* ليالي ينسين الليالي حسابها
* بلهنية أقضي بها العمر أجمعا
*
* ليالي لو نازعتها رجع أمسها
* ثنت جيدها طوعا إلي لترجعا
*
* وقد أغتذي للطير والطير هجع
* ولو علمت مغداي ما بتن هجعا
*
* بخلين تما بي ثلاثة إخوة
* جسومهم شتى وأرواحهم معا
*
* كمنطقة الجوزاء لاحت بسدفة
* بعقب غمام عمها ثم قشعا
*
* كأني ما روحت صحبي عشية
* بساحل مخضر الجنابين مترعا
*
* إذا رنقت شمس الأصيل ونفضت
* على الأفق الغربي ورسا مدعدعا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 116
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١١٦