* وتفاحة يهدي إليك نسيمها
* فما شئت من طيب ينم لناشق
*
* تروقك منها خمرة فوق صفرة
* كوجنة معشوق على خد عاشق
* ومن شعره في نارنجة وسط نهر
* ونارنجة في النهر تحسب أنها
* شرارة جمر في الرماد تلوح
*
* وما هو إلا الروض أبدى شقيقة
* يهدهدها غصن هناك مروح
*
* أو الدرع تضفو فوق أعطاف فارس
* غدا في رحى الهيجاء وهو جريح
*
* تغيب وتبدو مرة فكأنها
* عقيقة برق في الخبي تلوح
*
* كأن حباب الماء يكتم سرها
* وقد جعلت تفشو به وتبوح
* )
وقال ابن الفرس هذه الأبيات بجزيرة شقر وفي نهرها أبصر تلك النارنجة وجاراه فيها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن فتحون المخزومي فقال
* ولقد رميت مع العشي بنظرة
* في منظر غض البشاشة يبهج
*
* نهر صقيل كالحسام كأنه
* روض لنا نفحاته تتأرج
*
* تثني معاطفه الصبا في بردة
* موشية بيد الغمامة تنسج
*
* والماء فوق صفائه نارنجة
* تطفو به وعبابه يتمرج
*
* حمراء قانية الأديم كأنها
* وسط المجرة كوكب يتوهج
* وقال أبو المطراف ابن أبي بكر بن سفيان المخزومي في ذلك
* ومنظر قد راقني حسنه
* من أزرق ينساب كالأرقم
*
* أبصرته يحمل نارنجة
* طافية حمراء كالعندم
*
* ودرجت ريح الصبا متنه
* لما انبرت وهي بها ترنمي
*
* فخلته مهندا مصلتا
* هز وفيه قطرة من دم
* وقال محمد بن إدريس المعروف بابن مرج كحل
* وعشية كانت قنيصة فتية
* ألفوا من الأدب الصريح شيوخا
*
* وكأنما العنقاء قد نصبوا لها
* من الانحناء إلى الوقوع فخوخا
*
* شملتهم آدابهم فتجاذبوا
* سر السرور محدثا ومصيخا
*
* والورق تقرا سورة الطرب التي
* ينسبك منها ناسخ منسوخا
*
* والنهر قد طمحت به نارنجة
* فتيممت من كنا فيه منيخا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 153
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٥٣