* وكأن ذاك السور مقعد نزهة
* وكأنه متشوف من طاق
* قلت الثاني مأخوذ من قول الأول
* وعاد لكنه رأس بلا جسد
* وجاء يسعى على ساق بلا قدم
*
* إذا تراآى على الخطي أسفر في
* حال العبوس لنا عن ثغر مبتسم
* وما أحسن قول أبي فراس وقد عاد سيف الدولة ورأس القرمطي بين يديه على رمح
* وأنقذ من ثقل الحديد ومسه
* أبا وائل والدهر أجدع صاغر
*
* وآب ورأس القرمطي أمامه
* له جسد من أكعب الرمح ضامر
* )
ومن شعر ابن الفرس وتروى لغيره
* أأدعو فلا تلوي وأنت قريب
* وأشكو فلا تشكي وأنت طبيب
*
* فهل شيب من تلك المصافاة مشرع
* وهيل على ذاك الإخاء كثيب
* ومنه في صدر رسالة
* ما بالنا متهما ودنا
* ونحن في ودكم نقتبل
*
* كأنكم مثل فقيه رأى
* أن يترك الظاهر للمحتمل
* ومنه في خسوف القمر
* تلطع البدر لم يشعر بناظره
* حتى استوى ورأى النظار فاحتجبا
*
* كالخود ألقت رواق الخدر ناظرة
* ثم استردت حياء فوقها الطنبا
* قال ابن الأبار في تحفة القادم ولي في ذلك
* ألم تر للخسوف وكيف أودى
* ببدر التم لماع الضياء
*
* كمرآة جلاها الصقل حتى
* أنارت ثم ردت في غشاء
* وقال ولي فيه أيضا بعكس المعنى وإبقاء التشبيه
* تناولت المرآة وهي صقيلة
* تأمل وجها دونه ذلك الصقل
*
* فلما تناولت أودعتها غشائها
* وقد حدث القرطاس واستمع الحجل
*
* فشبهتها بدرا علاه خسوفه
* فأظلم منه ما أنار له قبل
* ومن شعر ابن الفرس في تفاحة
الوافي بالوفيات — صفحة 152
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٥٢