* فدى لك من يدعى فلا ينطق الصدى
* ويورد معناه فلا ينقع الصدى
*
* رأيناك في العلياء طلاب أنجم
* إذا افتخرت يوما بطلاع أنجدي
*
* وكم عدتم إن الشجاعة متجر
* به رق منها من ضراب مهند
*
* تعالى الذي أجرى على كفك الندى
* وترجم عنه ما على وجهك الندي
*
* فمن همة تعلو على هام جبهة
* ومن قدم يخطو على فرق فرقد
*
* أسيدنا والسودد اسم مفحم
* ولولاك لم نظفر بأفعال سيدي
*
* سيأتيكم شكري على البعد عنكم
* ورب مغيب شاهد لي بمشهد
*
* وأذكر أياما لديك جميلة
* ومن يلق منه الحمد لاقيه يحمد
*
* وإن أنصرف لم ينصرف حمد مجدكم
* وفي الحمد مصروف وحمديك أحمد
*
* أجد رحيل اليوم يوم منيتي
* وكان لقائي أمس ساعة موردي
*
* ومن لي من بعد الرحيل برجعة
* ومن لي وقد جد الرحيل بمورد
*
* وما أسفي إلا على النفس الهوى
* إذا طرف عين ناهزك بمرود
*
* وينشر عني إن ذكرت لها غدا
* وغدا يستجر الدمع خوف نوى غد
*
* هم وطئوا في سرة الأرض مقعدي
* وهم رفعوا إلى قمة النجم مصعدي
*
* ولو أنني يوما جحدت جميلهم
* قرت يدي منه بما تم في يدي
* )
منها
* مغاني معان لو رأت عين معبد
* مجالتها أصبحن معبد معبد
*
* يصادم قلبي الهم والهم صخرة
* ويا جلمد ألقاه منه بجلمد
*
* وأبلغ ما لا يبلغ الجهد وادعا
* وأغنى كما يغنى العديد بمفرد
*
* وصبحة يوم الوجد أني مجتدا
* ولم يدر يوم الفقر أني مجتدي
*
* وأقصد ما لا يخجل الحر قصده
* ولا عار إن لم ينجح الدهر مقصدي
*
* وبالنفس قارنت العلى ولو أنني
* قعدت بها لاستنهض الدهر محتدي
*
* وأقتل من ناويت بالسيف مغمدا
* وإن كان يلقاني بسيف مجرد
*
* وإن رجوعي عنك قره أعين
* لقوم وفي قوم حرارة أكبد
*
* مواقف رأي لو رأتها غزية
* لعض دريد يوم عض بأدرد
*
* وهيهات مني أن أعود إليكم
* أرث جديد الحبل من أم معبد
*
* فلا تعجبوا إن خبت فيهم فإن أخب
* فتلك سبيل لست فيها بأوحد
*
* وقولوا لنجم الدين عني رسالة
* دعوتك للجفن القريح المسهد
*
* وللعين عند النجم أعظم راحة
* وهل أنست إلا به في التفرد
*
* فيا لسهام الدهر كلي مقاتل
* فلا تتحري في أن تتعمد
*
* إذا وردت تلك الأكف على الضنى
* فهيهات أن اشفي الغليل بجلمد
* ومنه قوله الوافر
* لعينيه على العشاق إمره
* وليس لهم إذا ما جار نصره
*
* فأما الهجر منه فهو إلف
* وأما الوصل منه فهو ندره
*
* إذا ما سره قتلي فأهلا
* بما قد ساءني إن كان سره
*
* تلفت بشعره وسمعت غيري
* يقول سلمت من تلفي بشعره
*
* وقد خدعتك ألحاظ مراض
* وتمم بالفتور عليك سحره
*
* فيا حذر البصيرة كيف حتى
* وقعت كما رأيت وقوع غره
*
* فإن الحرب تزرعها بلفظ
* ون الحب تجنيه بنظره
*
* وبعد فإن قلبي في يديه
* فإن هو ضاع منه أذاع سره )
* ( وأعظم حسرة أني بدائي
* أموت وفي فؤادي منه حسره
*
الوافي بالوفيات — صفحة 225
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٢٥