* الصمت أسلم لكن إن أردت دمي
* أن لا يفيض فسامحني أفض كلمي
*
* بيني وبين وجودي الله يحكم لي
* عليه يا ليتني لا شيء في العدم
*
* ولا حديثي ولا دهري أحادثه
* ولا همومي ولا وهمي ولا هممي
*
* ولا حسامي الذي للعجز أغمده
* ولا أجرد في الشكوى سوى قلمي
*
* ولا الليالي التي نيرانها انقدت
* بالفكر لم يعل في الدنيا سوى علمي
*
* الشر في يقظتي بالعين أبصره
* والخير بالقلب قد ألقاه في حلمي
* ومنه الطويل
* قدمت علينا بالبشاشة والندى
* ففجر إلى ليل ومزن إلى قفر
*
* ووافيت من لين الخلائق والظبا
* بأسهل من مزن وأخشن من صخر
*
* فلله ما ألبست ذا الدين من على
* ولله ما ألبست ذا الملك من فخر
*
* بجيش إذا ما النقع أبدى حديده
* حسبتهم قد نصلوا السمر بالزهر
*
* إذا اشتجرت راياتهم وتألفت
* طيور إليهم قلت حنت إلى وكر
*
* أسيدنا إن جئت في الدهر آخرا
* فقد جاء عيد الفطر في آخر الشهر
*
* وتم لي التمثيل فيما ذكرته
* وقد جاء عيد النحر في آخر العشر
* ومنه البسيط
* يا لمعة البرق ويا هبة الريح
* روحي بجسمي إلى من عندهم روحي
*
* خدي لهم من سلامي عنبرا عبقا
* وأوقديه بنار من تباريحي
*
* ناشدتك الله إلا كنت مخبرة
* عني بأنهم ذكري وتسبيحي
* ومنه الكامل )
* والشمع فوق البحر تحسب إنه
* من لجه قد أطلع المرجان
*
* والماء درع والشموع أسنة
* ولها إذا خفق النسيم طعان
* ومنه البسيط
* أشكو إليك جفونا عينها أبدا
* عين تترجم من نيران أحشائي
*
* كأن إنسانها وافى بمعجزة
* فكان من أدمعي يمشي على الماء
* ومن شعره مما نقلته من خطه الطويل
* أيقطع صرف الدهر مني بعدما
* علقت بحبل من حبال محمد
*
* جرى أملي بالنجح لما لقيته
* إلى موعد لم أثن عنه بموعد
*
* عشوت إلى نار تلقى بقوله
* تجد خير نار عندها خير موقد
*
* كأن الليالي في كفالة جوده
* فإن تعذلي خيرا فمن يده يدي
*
الوافي بالوفيات — صفحة 224
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٢٤