Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 343

Contributors:

P.343
وقرأ ببغداد على أبي محمد عبد الله بن علي سبط أبي منصور الخياط وسمع من أبي القاسم هبة الله بن الحصين وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس وأبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء وغيرهم ضعفه غير واحد إلا ما صحت قراءته به على القلانسي وهو كتاب إرشاد المبتدي في القراءات العشر تصنيفه لا غير وما عداه من كتب القراءات المشهور منها والشاذ فلا تصح قراءته به ولا روايته له ذكر ذلك محب الدين ابن النجار ولد سنة خمسمائة وتوفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة أمير المؤمنين المستعصم بالله عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد بن الحسن أمير المؤمنين أبو أحمد المستعصم بالله الشهيد ابن المستنصر بن الظاهر بن الناصر بن المستضيء بن المستنجد بالله البغدادي آخر خلفاء العباسيين بالعراق وكان ملكهم به من سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى سنة ست وخمسين وستمائة ولد سنة تسع وستمائة وقتل سنة ست وخمسين وستمائة آخر المحرم هو وابناه أحمد وعبد الرحمان وبقي ابنه الصغير مبارك وأخواته فاطمة وخديجة ومريم في أسر التتار بويع بالخلافة سنة أربعين وكان مليح الخط قرأ القرآن على الشيخ علي بن النيار الشافعي وعملت دعوة عظيمة وقت ختمه وأعطي الشيخ من الذهب ستة آلاف دينار وخلع يوم خلافته ثلاثة عشر ألف وسبع مائة وخمسين خلعة وروى عنه بالإجازة في خلافته محيي الدين ابن الجوزي ونجم الدين الباذرائي وكان حليما كريما سليم الباطن حسن الديانة متمسكا بالسنة ولكنه لم يكن كما كان عليه أبوه وجده من الحزم والتيقظ وكان الدوادار والشرابي لهم الأمر وركن إلى ابن العلقمي الوزير فأهلك الحرث والنسل وحسن له جمع الأموال والاقتصار على ) بعض العساكر وكان فيه شح وقلة معرفة وعدم تدبير جاء هولاكو البلاد في نحو مائتي ألف فارس وطلب الخليفة وحده فطلع ومعه القضاة والمدرسون والأعيان نحو سبع مائة نفس فلما وصلوا إلى الحربية جاء الأمر بحضور الخليفة وحده ومعه سبعة عشر نفسا فساقوا مع الخليفة وأنزلوا من بقي عن خيلهم وضربوا رقابهم ووقع السيف في بغداد وعمل القتل أربعين يوما وأنزلوا الخليفة في خيمة وحده والسبعة عشر في خيمة أخرى ثم إن