Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 338

Contributors:

P.338
والري وخرج إليه العبيد وتلاحق به الشذاذ ودخل فارس وجبى الأموال في سنة ثمان وعشرين ومائة واتسع أمره واستعمل أخاه الحسن على الجبال وأخاه يزيد على فارس وقصده الناس من بني هاشم وغيرهم وقدم يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أميرا على العراق فوجه لحربه نباتة بن حنظلة الكلابي ثم وجه بابن ضبارة مع ابنه داود بن يزيد ومعه معن بن زائدة فانهزم عبد الله بن معاوية من إصطخر وقتل فيهم ابن ضبارة وأسر منهم خلقا ومضى ابن معاوية إلى سمنان ثم إلى خراسان ثم وصل هراة هو وأخوه الحسن ويزيد أخوه فأخذهم مالك أبي الهيثم وكان من قبل أبي مسلم فكتب إليه بخبرهم فقال إحبسهم إلى أن يأتيك أمري ووجه إليهم بعين فحبس معهم وكانوا يقولون ولا يدرون بمكان العين أبو مسلم كذاب فكتب العين إليه بذلك فجهز يطلبهم فحملوا إليه فأطلق الحسن ويزيد ابني معاوية وقتل عبد الله ابن معاوية أخاهم وقيل بل مات سنة تسع وعشرين ومائة ورثاه أبو مالك الخزاعي فقال من الطويل * تغيرت الدنيا خلاف ابن جعفر * علي وولي طيبها وسرورها * وكتب عبد الله بن معاوية إلى أبي مسلم الخراساني وهو في سجنه من الأسير في يديك من غير ذنب إليك ولا خلاف عليك أما بعد فإنك مستودع ودائع ومولى صنائع وإن الودائع مرعية وإن الصنيعة عارية فاحذر القصاص واطلب الخلاص وأنبه للتفكر قلبك واتق الله ربك وآثر ما يلقاك غدا على ما لا يلقاك أبدا فإنك لاق ما استلفت لا ما خلفت وفقك الله لما ينجيك وأوزعك شكر ما يوليك ومن شعره من الطويل * رأيت فضيلا كان شيئا ملففا * فكشفه التمحيص حتى بدا ليا * * فأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت ألا أخاليا * * فلا زاد ما بيني وبينك بعدما * بلوتك في الحاجات إلا تماديا * * ولست براء عيب ذي الود كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا * * فعين الرضى عن كل عيب كليلة * كما أن عين السخط تبدي المساويا * المزني عبد الله بن مغفل المزني الصحابي المشهور شهد بيعة الشجرة ونزل
الوافي بالوفيات — Page 338 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى